ركعة في الوقت هل يكون في وسع القاعدة الإرجاع إلى البدل للطهارة المائية أم لا ؟ ربما يقال بعدم الشمول لأنه ليس في وسعها الإرجاع إلى البدل فان البدل مشروع في صورة مشروعية المبدل فحيث لا ندري إنه هل كانت الصلاة واجبة عليها حتى يجب عليها الوضوء أو الغسل لا ندري إنه يجب عليه بدله الذي يكون فرعه . وفيه إنه أن قلنا إن القدرة قبل النقاء تكون محسوبة من القدرة ففي المقام حيث كانت القدرة على تهيئة المقدمات ( 1 ) قبل النقاء أو وقت النقاء قبل الحيض قدرة ، فكان الأصل عليها واجبا فيكون الفرع أيضا واجبا وأما إذا فرضنا أن القدرة قبل الوقت ليست بقدرة اى لا تحسب قدرة شرعية فلا يجب البدل والحق هو الأول فالفوت مستند إلى القدرة لا الحيض ، هذا كله في الصلوات التي لا عقب لها مثل الغداة والعصر والعشاء فان شمول من أدرك لها إجماعي وأما مالها عقب مثل الظهر والمغرب وإن توهم إنه أيضا إجماعي ولكن الحق إنه مختلف فيه . وما قال صاحب الجواهر من عدم الخلاف يكون في الفرع الأول لا الثاني ولذا قيل في هذه الصورة باستحباب قضاء الصلاة لا وجوبها فلا يكون الإجماع فيه على الوجوب ويتصور شمول القاعدة في صورة وجود الوقت لخمس ركعات في الظهر والعصر وأربع ركعات للمغرب والعشاء حتى يكون ثلاثة للمغرب وركعة للعشاء وشمولها يكون رأى بعض العامة ولكن حيث يكون الوقت المختص للعشاء أربع ركعات فلا مجال لشمولها كما سيأتي للزوم الدور .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 91
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩١
هامش
( 1 ) أقول مع فرض المدعى هو عدم توسعة الوقت قبلا وبعدا لتحصيل الشرائط الاختيارية لا يفيد هذا التفصيل ، فوجوب الأداء عليها غير معلوم حيث لا يكون « من أدرك » الَّا لتوسعة الوقت ، ولكن مع ادعاء شمول من ادراك للمقام الذي لا يكون الترك مستندا إلى الاختيار بل لا يكون الوقت متسعا من أصله من جهة الحيض يمكن أن يقال في المقام أيضا بأنه يأتي بالقضاء لأنها كانت الصلاة مع شرط الطهارة ممكنة لها ، ولكن يشكل أيضا بأن الظاهر هو ادراك الوقت مع الطهارة المائية إلَّا إذا كان تكليفها التيمم من غير هذه الجهة .