الشرائط قبل الوقت فيكون وسعة الوقت كذلك سببا للوجوب فيها واستصحاب بقاء الدم وإن كان مانعا عن تحصيله ولكن المتفاهم العرفي من الخطاب هو إن الترك مستند إلى الاختيار في صورة إمكان تحصيل الشرائط وأما القاعدة وإن كان موضع بحثها غير هذا المقام بل البحث فيها في الصلاة ولكن فيها خدشات نذكر بعض ما هو مربوط بالحيض هنا ، الأولى : هو أن قوله عليه السّلام « من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت » يكون في خصوص صلاة الغداة وما في صلاة العصر وفي مطلق الوقت يكون نبويا ضعيفا ، وما عن أصبغ بن نباتة علوي كذلك ، فالسند غير تام من هذه الجهة .
والجواب عن هذه الخدشة هو إن القدماء في كثير من الموارد تمسكوا بهذه القاعدة في النائم والساهي والمجنون وصاحب المدارك يعبر في مقام بيان السند هذه الروايات سندا له ولا يستند إلى رواية بالخصوص فجميع الروايات كان معمولا بها .
الخدشة الثانية : هو إن الظاهر من التنزيل هو صورة كون الفوت اضطراريا وأما الفوت الذي يكون بسبب الاختيار لمانع الحيض فلا يكون مصداقا للروايات .
وفيه إن التنزيل عام ولا فرق بينهما كما عن الشيخ الطوسي ( قده ) والروايات في باب 30 من أبواب مواقيت الصلاة - ففي ح 1 عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال فأن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته وفي ح 2 عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة » . وفي ح 4 روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » وفي ح 5 عنه صلى اللَّه عليه وآله « من أدرك ركعة قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك الشمس » .
ثم إنه يأتي الكلام في أنه إذا عصى أحد وأخر الصلاة فهل يشمل قاعدة من أدرك أم لا ؟ مقتضى إطلاقها هو الشمول .
ثم إنه إذا كان الوقت لا يسع لتحصيل الشرائط الاختيارية للحائض فهل تشمل الشرائط الاضطرارية أيضا مثلا من كان له الوقت بمقدار الصلاة مع التيمم وادراك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 90
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٠