لازمه وجوب الأداء ووجوب القضاء أيضا على فرض الفوت لعمومات قضاء ما فات كما فات وأما ما قيل من أن مقتضى « الصلاة لا يترك بحال » هو وجوبها لا يتم ، لأن هذه القاعدة فرع وجوبها فإذا وجبت مع الشرائط لا يترك بحال وأما إذا كان الشك في أصل وجوبها فلا تفيد ولا يجب القضاء أيضا ما لم يكن الأداء واجبا ، ولكن الفوت المطلق لا يوجبه بل النكتة لعدم الوجوب هي الفوت المستند إلى الحيض وأما إذا لم يكن مستندا إليه فتجب كما عن المشهور هنا حيث لا يكون الفوت مستندا إليه ففي المقام يقال بأنها واجبة لاجتماع الشرائط ، والتنزيل يكون هو في جعل ركعة في الوقت كدرك جميع الوقت .
هذا كله فيما إذا كان الوقت بقدر إدراك ركعة قبل الحيض وأما إذا كان ذلك بعد الطهر عن الحيض فهل يلحق به أم لا أو يفصل بين الشرائط التي يكون المعمول فيها تهيئتها قبل النقاء عن الحيض كتهيئة بعض وسائل الحمام وبين ما يكون بعد الطهر كإحضار الطشت للدخول في الحمام فإذا كان لها الوقت بالنسبة إلى الثاني يكفي للوجوب وما يكون قبل الطهر أيضا يكفي للقول بوجوبه لأنه يكون المتبع ما هو المعمول من تحصيل الشرائط .
والحق شمول القاعدة في صورة إمكان تحصيل الشرائط بعد الوقت وأما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 89
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٩