الثاني وهو إن عمومات عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض شاملة للمقام وخرج منها ما خرج بالنص كما مر ومن لا يكون قادرا على إتيان الصلاة مع الشرائط يكون باقيا تحت عموم العام والحيض هنا علة تامة بخلافه في تلك الصورة وكذلك مفهوم الروايات الخاصة في صورة سعة الوقت يدل على عدم الوجوب عند ضيقه . لا يقال الشرط في الصلاة على قسمين : الأول ما يكون شرطا لمشروعية الصلاة مثل الطهارة عن الحدث فإنه على فرض عدم الماء وما يتيمم به لا يجب الصلاة لفقدان الشرط . والثاني ما لا يكون كذلك مثل الستر فإنه إذا لم يمكن تحصيله يجب إتيانها عريانا أيضا فتعذر الأول يوجب سقوط التكليف وتعذر غيره لا يوجبه ، ففي المقام إذا أمكنها تحصيل الطهارة يجب عليها الصلاة ولو لم يكن لها الوقت لسائر الشرائط والحاصل يفصل بين كون المعذور هو الطهارة أو غيرها فتجب في الأول دون الثاني فيجب قضائها أيضا في المقام وهذا هو السند لصاحب الشرائع . لأنا نقول هذه المرأة فاجأها الحيض والفوت مستند إليه ولا يكون لها العلم بالغيب ( 1 ) حتى تصلى في أول الوقت مع وجود استصحاب بقاء القدرة على فرض الشك في أنها تصير حائضا أم لا ، نعم لو لم يكن لها الاستصحاب يمكن القول بالوجوب ولكن أنّى لكم بإثباته . لا يقال يكون لها القدرة قبل الوقت مع احتمال الحيض وجدانا فتجب عليها الصلاة لأنا نقول قبل الوقت أيضا كان لها استصحاب بقاء القدرة فلا قضاء عليها ويؤيد ما ذكرناه ح 3 و 6 في الباب المتقدم عن أبي الورد قال : سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 87
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٧
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يكون المناط على علمها وعدمه في وجوب القضاء بل تجب الصلاة بمقتضى وجود الوقت واقعا كما قيل في الفرع السابق والاستصحاب أيضا لا يكون هو المناط في المقام لأنه في صورة مضى تمام الوقت أيضا موجود بل المدار على أن الشرط الاضطراري يقوم مقام الاختياري في المقام أو مع وجود شرط الطهارة هل يسقط سائر الشروط مثل الستر أم لا ؟