من الروايات إن هذه المرأة المستدامة الدم بدون الصفات والأمارات لا يكون لها في شهر واحد الَّا حيض واحد نعم لو علمت بتعدد الحيض تعمل عليه للعلم به . وأما إن قيل بان مفاد الروايات اى روايات العدد يكون في صورة كون الدم بلون واحد ، الشهر والشهرين والمقام حيث تعدد اللون فيكون خارجا عنها فنقول إنهم لا يقولون بهذا القول كما سيجيء ( 1 ) . ثم إن التبين الواقعي الوجداني لا يحصل بعد أخذ الأيام حيضا بل يكون هذا صرف التعبد والأخذ بأمارة دون أخرى ولا ربط لنا بالواقع حتى نقول ما كان ذاك الدم في الواقع حيضا . مسألة 6 - صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الأقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم . أقول البحث في هذه المسألة يكون عن جهات : الجهة الأولى إن البحث هنا عام يشمل المضطربة والناسية أيضا بشهادة قوله ( قده ) فيما بعد وإذا علمت كونه أزيد من الثلاثة فإن حصول العلم له يكون في صورة وجود عادة لها من حيث العدد ثم نسيت حدها ولكن ربما تعلم أنها أزيد من الثلاثة . والثانية إن دليل الأخذ بالعادة عام شامل لصورة كونها معيّنة بالوقت والعدد مع صورة كونها معينة في الوقت ، ففي المقام يجب الأخذ به من حيث الوقت ولا يضره اضطراب العدد . الجهة الثالثة في أنه لا شبهة في لزوم رجوعها إلى سائر الأمارات غير العادة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 9
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يلزم أن يكون التبين بالقطع الوجداني إن هذا دم الحيض وإن غيره ليس كذلك بل الظاهر من الروايات هو أن الأمارة أولا هي العادة ، ثم التميز ثم الأقارب ، ثم العدد فإذا نسيت العادة ثم ذكرها وجدت ما هو وظيفتها ، وتعلم بالأمارة إن السابق وقع اشتباها .