تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

والمنساق منها هو التحيض والاغتسال في شهر واحد لا أن تجعل السبع الآخر من شهر حيضا وثلاثة وعشرين يوما من شهر آخر طهرا . الثاني لزوم التوالي والتتابع في أيام الطهر في كل شهر لأنه المستفاد من جعل مجموع السبع حيضا والثلاثة والعشرين طهرا ولا يتأتى ذلك الا بجعل أول الشهر أو آخره ، وحيث لا قائل بتعيين الآخر ولا بالتخيير بينه وبين الأول فيتعين الأول بالإجماع المركب . وفيه أولا إنه لا يستفاد منها التوالي في أيّام الطهر بل المستفاد منها تحديد أيّام الحيض والطهر في كل شهر وأن مقدار الحيض كذا ومقدار الطهر كذا . وثانيا ليس هنا إجماع كذلك والقول بعدم الفصل فيمكن القول بالتخيير بين الأول والآخر من الشهر لإطلاق أدلَّة الرجوع إلى العدد ولكن هذا أيضا غير تام لأن أدلة الشيخ على التعيين لو لم يوجب تعيين الأول يمنع عن القول بالتخيير هذا أولا ، وثانيا : لا يمكن أخذ الإطلاق لأنه يكون في مقام بيان حكم آخر وهو أن مستدامة الدم يكون أيامها محددة بكذا وإمّا أنّ اللازم هو اختيار الأيام في أول الشهر أو وسطه أو آخره فلا يكون في وسع هذا الدليل . وثالثا : يكون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير اى تعيين الأول أو التخيير بينه وبين غيره والعقل حاكم باختيار المعيّن لأنه يوجب القطع ببراءة الذمة ( 1 ) وأما احتياط المصنف ( قده ) فيكون من باب عدم تمامية الأدلة من الطرفين والتأمل فيها . مسألة 4 - يجب الموافقة بين الشهور فلو اختارت في الشهر الأول أوله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك وهكذا . أقول : هي واضحة .

هامش
( 1 ) أقول : إنه في المقام يكون مسلك الأستاد ( مد ظله ) البراءة لرجوعه إلى الشك في طور التكليف وحيث إن التعيين زيادة كلفة يرفع بالبراءة وهو الحق .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 7 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي