مسألة 5 - إذا تبين بعد ذلك إن زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات وكذا إذا تبينت الزيادة والنقيصة .
أقول يكون فرض البحث في صورة عدم فاصلة أقل الطهر بين الدمين فإنه يمكن القول بكونهما حيضا مع الفاصلة المذكورة الا أن يقال بما سيجيء من أنه مع الفاصلة أيضا لا يكون لهذه المرأة الَّا حيض واحد وحينئذ حيث يكون جعلهما حيضا ممتنعا والرجوع إلى العدد كان أصلا وفي طول العادة والتميز فإذا استمر الدم ودار الأمر بين الأخذ بالعادة في صورة تذكر الناسية عادتها أو التميز في صورة صيرورة الدم إلى لون الحيض ، فلا محالة تقدم الأمارة على الأصل وتؤخذ بالعادة والتميز ، قضت ما تركته من العبادات في أول الدم بظن كون الدم حيضا لحكومة الأمارات على الأصول ولا فرق بين العادة والتميز في ذلك بل العادة حيث تكون مقدمة على التميز أيضا حسب المستفاد من الأدلة تكون هنا أيضا العلم بها أقوى بالنسبة إلى الرجوع إليها وعدم الاعتناء بالعدد .
والعجب عن بعض المعاصرين حيث حكم بوضوح الرجوع إلى التميز ولكن أشكل في العادة وإن كان مختاره هو الرجوع إليها لا إلى العدد وحاصل الاشكال هو إن ناسية العادة يمكن أن يكون حكمها الواقعي هو الذي عملت على طبقها قبل ، والآن أيضا يصدق أنها ناسية العادة في ذلك الزمان . والجواب هو إن ذات التميز أيضا يصدق عليها إنها كانت فاقدة للتميز فيما مضى ويمكن أن يكون حكمها الواقعي في ذلك الظرف هو الأخذ بالعدد فكلَّما يقول في هذا يجب أن يقال في العادة أيضا والحق عدم الاشكال فيهما .
فان قلت يمكن كون العدد حيضا بحكم ظاهري والعادة والتميز حيضا بالحكم الواقعي فلا يلزم قضاء ما ترك من الصلاة والصوم . قلت فيما يكون فاصلة الطهر بين الدمين أقل من العشرة لا يكون القول بحيضة كليهما مستقيما وعلى فرض كون الفاصلة بقدر العشرة فالقول بها وإن كان مستقيما في سائر الموارد وأما في المقام فاستفدنا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 8
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨