أقول هذه المسألة مثل المسألة السابقة الا أن هنا يكون المعلوم العدد ، دون الوقت فبإطلاق روايات العادة يجب أن تأخذ بالعادة من حيث العدد ولو لم يكن التميز في المقام حيث أن الكلام فيمن يكون دمها بصفة واحدة ولا تميز لها حتى يكون هو الأمارة على الحيضية وما دامت الأمارة للحيض موجودة لا يرجع إلى الأصل فإن روايات العدد يكون أصلا والعادة أمارة فهي متقدمة ولا وجه مع شمول النصوص للقول باستصحاب بقاء الحيض إلى العشرة ولا الاحتياط كما عن المبسوط فإنه ( قده ) قال في المقام باحتياط عجيب وهو الجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيما بعد الثلاثة والغسل في كل آن احتملت الطهارة عن الحيض وقضاء الصلاة والصوم بعد الأيام للعلم الإجمالي بحيضية الأيام في العشرة ولا تدري إنها في الأول أو الوسط أو الآخر .
وقد أشكل عليه تارة بأن العلم الإجمالي في التدريجيات غير منجز والمقام حيث يكون منها لا ينجز العلم فيه . وفيه إن العلم الإجمالي في التدريجيات منجز على التحقيق وإن كان في بعض كلمات الشيخ التنجيز تارة وفي بعضها الأخر عدم التنجيز أخرى ولكن يمكن أن يكون قوله بعدم التنجيز لخصوصية في المورد ، لا أن التدريجيات لا ينجز فيها العلم .
وقد أشكل عليه ثانيا بان هذا موجب للحرج . وفيه إن الحرج على قسمين :
نوعي وشخصي أما النوعي فهو يوجب رفع الحكم مثل الحكم بطهارة الحديد وعدم القول بنجاسته من باب الحرج على النوع وهذا يكون ملاكا لحكم الشرع ويجب أن يكون البيان منه ، وأما الشخصي فيكون دائرا مدار الشخص فإنه ربما لا يكون بالنسبة إلى شخص حرجيا كمن يكون في الحمام دلَّاكا أو من يكون الصوم في أيام السنة شفاء لمرض له بالخصوص وهكذا غيره فلا يرفع الحكم به ، نعم الاشكال عليه هو أنه بعد شمول النصوص للمقام لا تصل النوبة إلى ما ذكره ( قده ) فإنه اجتهاد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 12
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢