إتيانه في خميس آخر لأن النذر تعلق بطبيعى الصوم في طبيعي الخميس وهو قابل للانطباق على الخميس الذي وقع فيه الحيض أو غيره فإذا وقع في بعضه الحيض ينطبق الطبيعي على الفرد الآخر . والجواب عنه إن الأمر ينحل على الأفراد ويكفى تعذره في أحد الأفراد لسقوط النذر به ( 1 ) . وأما الثالث : فالنذر ينعقد فيه ولكن حيث وقع في الحيض يحتاج القول بوجوب قضائه إلى إثبات كبرى « اقض ما فات » حتى في الصوم كما كانت في الصلاة . ثم إنه قد ادعى جامع المقاصد الإجماع على وجوب القضاء للإطلاقات في قضاء الصوم الَّا أن يدعى انصرافها إلى قضاء رمضان فقط والقول بان غيره يحتاج إلى دليل أو يقال بأنها مختصة بصورة كون الحيض علة تامة لفوت الصوم وأما إذا كان السبب غيره مثل التساهل ( 2 ) والتساهى والتأخر فلا يشمله الدليل فعلى فرض عدم قبول الانصراف الأول ( 3 ) ، فالانصراف الثاني يمكن ادعائه لأن الترك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 83
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٣
هامش
( 1 ) أقول إذا كان النذر على الطبيعي لا يتعين في فرد الَّا باختيار المكلف فمثل من نذر صوم يوم في سنة وصار مريضا في أحد الأيام أو مسافرا أو حائضا لا يتعين الطبيعي عليه في هذا الفرد ففي المقام أيضا كذلك ، الَّا أن يقال إنها حيث نذرت مثلا الصوم في شهر كذا ، وخرج آخره عن قدرتها مع قيدية الزمان يحتاج وجوبه بعد الشهر إلى دليل وهو مفقود وأما على فرض إلقاء القيدية كما ذكره ( مد ظله ) وإن كان فيه النظر فيجب القضاء ولا يسقط النذر ونظير ما ذكر هو قوله بوجوب قضاء الصلاة لو حاضت في آخر الوقت وكان لها الوقت بقدر تمام الصلاة والطبيعي قابل للانطباق على أوله وآخره فتعذر بعض الوقت ما صار سببا للقول بأن الطبيعي ينحصر فيه وهذا بعينه مثل الحيض آخر الشهر .
( 2 ) من كان الوقت موسعا لها ولم يحتمل الحيض في آخر الشهر مثلا لا يصدق التساهل والتساهى بالنسبة إليها أيضا حتى يقال بما قيل وكيف كان لا يكون لنا كبرى في الصوم وفي كل مورد نحتاج إلى الدليل على حدة والقضاء في المقام هو الأحوط .
( 3 ) والحق عدم الانصراف لأنه نشاء من قلة أفراد صوم غير رمضان ، مضافا بأنه لا يقال به في نصوص ترك الحائض الصلاة والصوم ويقال مطلقا بوجوب تركهما .