تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

القضاء في كثير من الموارد ( 1 ) نفهم عدم دخالة الزمان مثل سائر القيود فهذا قرينة عامّة على تعدد المطلوب والفوت أيضا صادق لأن الفرض يكون في صورة عدم كون النذر مقيّدا بزمان الحيض حتى يكون من أصله باطلا أو لا يصدق الفوت فأن من نذر صوم يوم في شهر فلم يصمه حتى حاضت في آخر الشهر يصدق أنها فات عنها الصوم فيجب عليها القضاء . ثم أن الموقت إمّا أن يكون بالذات أو بالعرض ، فالأول مثل صوم من نام عن صلاة العشاء والثاني مثل صوم من نذره في شهر ودليل المصنف ( قده ) على وجوب القضاء هو صدق الفوت مع إحراز تعدد المطلوب والمطلقات الشاملة لكل صوم . وادعاء انصرافها إلى صوم رمضان للتعليل في رواية أبي بصير ( في باب 41 من الحيض ح 12 ) من أن الصوم أنّما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم واجبة ممنوع ، لأن التعليل يكون في خصوص رمضان لا في كل صوم على أنّ هذا الانصراف نشاء عن قلة المورد فهو بدوي لا يعبأ به ومما ذكرنا ظهر حكم جميع الصيام والصلوات بادعاء الإطلاق في الروايات كما سيجيء تفصيله بعيد هذا . ثم إن الصوم المنذور يكون على ثلاثة أقسام : نذر صوم خميس معيّن كخميس أول الشهر ونذر صوم خميس لا على التعيين ونذر ( 2 ) صوم ثلاثة أيام في آخر شهر مثل شهر رجب ، أما الأول فإذا اتفق في أيام الحيض لا شبهة في سقوط النذر لعدم القدرة عليه ولا قضاء عليه وما ورد من النصّ لوجوب القضاء يكون لخصوص رمضان فقط وإن كانت القدرة فيه أيضا معدومة حين الشهر فلا دليل على الوجوب هنا . وأما الثاني : فقال الشيخ الأنصاري ( قده ) في كتاب الطهارة أن الواجب

هامش
( 1 ) أقول هذا يشبه القياس فأن الموارد التي كان الدليل دالا عليها يؤخذ بها ولا يمكن قياس ما لا دليل له على ما دليل .
( 2 ) أقول لا فرق من حيث التعيين بين نذر صوم خميس معين كخميس وسط الشهر أو آخره وبين نذر ثلاثة أيام من آخر رجب فهنا لا يكون الَّا قسمين .