الجواب عنه أن عدم العمل برواية من جهة لا ينافي العمل بها من جهة أخرى ، ولكن الذي يمكن أن يقال هو أن الشارع يحب النظيف والأمر بالنظافة هنا يكون للإرشاد لا للمولويّة فأن الفرج إذا كان كثيفا لا رغبة فيه من الزوج . وأما الإشكال على الاستدلال بأن السند الآية ، والعلة المنحصرة فيها هي انقطاع الدم ولا يكون فيها ذكر عن الغسل ( بفتح الغين ) . وفيه أن الآية بمفهومها مطلقة فإن الاعتزال يكون منحصرا بصورة المحيض وفي غير المحيض لا يجب الغسل ( بضم الغين ) ولا الغسل بفتحها ولكن خصصت بالرواية . والأشكال بأن في رواية محمد بن مسلم أنيط الحكم في صورة الشبق بالغسل بالغسل ( بفتح الغين ) ولا يكون دليلا على إنه واجب حتى في غير الشبق مندفع أيضا لأن الحكم به وإن كان كذلك ولكن في غير الشبق نحكم بوجوب الغسل بالأولوية القطعية فلو لا ما ذكرنا من أن الأمر للتنظيف لكان المتبع هو كلمات القدماء في الوجوب ولكنه غير تام على ما ظهر لنا فلا يجب . مسألة 29 - ماء غسل الزوجة والأمة على الزوج والسيد على الأقوى . أقول : مر حكمها في الجنابة وأن المقطوع كون ماء غسل الزوجة على الرجل بدون التفصيل . مسألة 30 - إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل تيممها ( 1 ) بل هو باق إلى أن تتمكن من الغسل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 79
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٩
هامش
( 1 ) أقول إن البحث عن هذه المسألة مقامه في باب التيمم فصل أحكامه في ذيل مسألة 24 في المستمسك ج 4 ص 477 ويمكن القول بوجوب التيمم ثانيا لإطلاق رواية زرارة ( في باب 19 من أبواب التيمم ح 1 في الوسائل ) من حيث كون التيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل بقوله عليه السّلام ما لم يحدث أو يصب ماء من حيث كون التيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء ومن حيث كون الحدث أكبر أو أصغر ولا نص يقيده وكذلك ح 1 و 5 في باب 20 من التيمم ولكن الأخذ بالإطلاق مع كون التيمم أحد الطهورين أو نصف الطهور وكون التراب بمنزلة الماء في جميع الآثار مشكل ، وإن كان من الممكن إنه يكون بمنزلة الماء في أثره الفعلي لا أنه رافع للحدث مطلقا والمشهور أيضا الانتقاض والاستدلال على قولهم وقول مخالفيهم مثل السيد ( ره ) له وجه ولم يذكر في المستمسك هذا الإطلاق الذي ادعيناه فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو وجوب التيمم ثانيا وتفصيل البحث في محله .