والثالث قاعدة الإمكان وكيف كان فالمسألة لا خلاف فيها ( 1 ) . مسألة 3 - الأحوط ( 2 ) أن تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول . أقول هذا المقام غير محرر في كلام الأصحاب كما اعترف به صاحب الجواهر ( قده ) ( في الجواهر ج 3 ص 304 - 303 ) في بعض أبحاثه الشريفة . ثم إنه لا شبهة في تخييرها من جهة العدد ولكن الكلام في أنها هل يكون لها التخيير من ناحية الوقت أيضا أم لا بد لها من تطبيق أىّ عدد اختارته على الأيام الأول من الرؤية فالمشهور بين الأصحاب إن المبتدئة الفاقدة للصفة وغيرها من من أمارات الحيض تتحيض إلى ثلاثة أيام ثم تستظهر إلى العشرة فإن انقطع دمها بلا تجاوز عنها والا فترجع إلى العدد المستفاد من الروايات فحينئذ هل ترفع اليد عن تلك الثلاثة الأولى التي جعلتها حيضا في أول الرؤية وتجعل الحيض في الوسط أو الآخر وتقضى الصوم والصلاة اللذان تركتهما أو تجعل الحيض الثلاثة الأولى فيه خلاف ، فأما الأول فبدعوى أن تطبيق العدد على الثلاثة والاكتفاء بها في أول الرؤية كان مستندا إلى قاعدة الإمكان ( 3 ) فكان ذلك حكما ظاهريا إستظهاريا كالحكم بالحيضية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 5
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥
هامش
( 1 ) أقول ما هو العمدة في المقام هو حساب الشهر ثلاثين يوما ، لا حسب الشهور الهلالية التي يكون بعضها ثلاثين وبعضها تسعة وعشرين والمستفاد من الروايات هو الأول لقوله عليه السّلام بالتحيض سبعة وبالطهر بثلاثة وعشرين يوما فعدم التحيض عند عدم الدم أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
( 2 ) بل الأقوى
( 3 ) أقول استفادة كون الأول حيضا لا يكون بقاعدة الإمكان فقط بل من نفس روايات الباب والتصريح فيها نفهم إن المناط على جعل الحيض أول الدم ففي مرسلة يونس القصيرة ( باب 12 من الحيض ح 2 ) قوله ( ع ) « عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام » فعلى ما هو المختار من عدم تمامية القاعدة يكون الدليل الرواية وما ذكر موافق لارتكاز النساء في السؤال والجواب فان الدم الذي تراه المرأة ويمكن إن يكون حيضا يكون السؤال عنه وعن حكمه من أوله ، وظاهر بقية الروايات أيضا هو ذا ، وإن كان لبعضها الإطلاق في بدو النظر مضافا إلى بقية الاستدلالات عنه ( مد ظله ) .