تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
على وجوده في الخارج فمن نذر أن يقبل يد مجتهد إذا شك في بقائه أي بقاء الوجوب مع الشك في بقاء المجتهد لا يجري الأصل فإشكال الخراساني على الشيخ ممنوع . هذا كله حسب الآية والقواعد العامة ، وأما الروايات فهي على ثلاث طوائف ونشأ منها الأقوال الثلاثة المقررة في صدر البحث : الطائفة الأولى ما دل على الجواز والثانية على عدم الجواز . والثالثة التفصيل بين الشبق وغيره . أما الأولى فهي ( في باب 27 من الحيض ففي ح 3 ) عن عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء . وفي ( ح 4 ) عن العبد الصالح عليه السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وإن فعل فلا بأس به وقال تمس الماء أحبّ إلىّ . وفرق هذه مع ح 3 - هو أن كلمة « تمس » أعم من الغسل بفتح الغين أو بضمه مع إضافة أن مس الماء أحب وفي ح 5 عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام قال سئلته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل قال لا بأس وبعد الغسل أحب إلى . ودلالة الجميع على المطلوب وهو الجواز واضحة . وأما الطائفة الثانية ففي الباب في ح 6 عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن امرأة كانت طامثا أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ، قال لا ، حتى تغتسل ، قال : وسئلته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما واثنين ، أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل قال لا يصلح حتى تغتسل . ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على الكراهة برفع اليد عن ظهور كل بنص آخر فإن الناهية ناصة في الحزازة ظاهرة في الحرمة والمجوزة ناصة في الجواز ظاهرة في عدم الحزازة ومع استقرار التعارض فالمقدم الطائفة الأولى لموافقة المشهور ومخالفة العامة .