تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هذا مضافا بأن معنى جواز القراءة بكلتا القرائتين معناه عدم التعارض والتخيير في العمل ثم إذا وصلت النوبة إلى الشك فحيث يكون المقام من الشبهة المصداقية لمخصص العام لا يمكن التمسك بالعموم بيانه إن لنا عام بأن وطى الأزواج حلال وخصص بصورة كون الزوجة في المحيض بمقتضى الآية فبالنسبة إلى العام الأول يكون من دوران الأمر بين الأقل والأكثر لأن المتيقن من التخصيص هو صورة كون النساء في المحيض وأما بعده وقبل الغسل فلا يكون كذلك بل نشك في خروجه عن العموم ومن المسلم فيما إذا كان الشك في زيادة التخصيص التمسك بأصالة عموم العام ولكن المخصص حيث يكون مرددا من حيث الغاية فلا ندري إنه هل يكون غاية الاعتزال هي انقطاع الدم أو غايته هو الاغتسال فلا ندري إنه هل كان مصداقا لعام حل الوطي قبل الغسل أو لعام فاعتزلوا النساء ومن المقرر في محله عدم التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية فلا يحل الَّا بعد الغسل ولكن الذي يسهل الخطب هو عدم وصول النوبة إلى الشك . وأما استصحاب الحرمة حال الحيض فقال الشيخ الأعظم ( قده ) إنه لا يجرى لعدم بقاء الموضوع لأن موضوع الحرمة هو المرأة مع كونها في المحيض وحيث لا يكون القيد باقيا فقد تغيير الموضوع للحكم السابق . وقال المحقق الخراساني ( قده ) بأن المحيض جهة تعليلية ولا يكون قيدا مثل الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه فيقال أن موضوع النجاسة هو الماء والتغيير علة فإذا شك في الطهارة يستصحب الحكم وهو النجاسة لبقاء الموضوع . وفيه إن الموضوع هنا مركب والجهة تقييدية لا تعليلية والشيخ ( قده ) مع الشك في بقاء الموضوع لا يجري الأصل وعدم استصحابه يكون له وجه على مسلكه وأما الخراساني ( قده ) ونحن فنجري الأصل مع الشك في بقاء موضوع الأثر على خصوص المنطبق ففي جواز تقليد الميت نقول بجريان الأصل ولو شككنا في بقاء الموضوع من باب الموت وأما في مثل تقبيل اليد فإنه لا يجري لان تقبيل يد شخص متوقف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي