تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأما الطائفة الثالثة : ففي الباب ح 1 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل إن تغتسل وفي ح 2 قال سئلت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يكون أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله فقال ما أحب أن يفعل ذلك الَّا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه فقيل هذه الطائفة شاهدة للجمع بين الأوليين ، ولكن لا يصح لأن التعبير بكلمة « لا أحب » لا يكون الَّا للحزازة لا لعدم الجواز لغير الشبق وهذا شاهد لتقديم المطلقات الدالة على الجواز على الطائفتين والقول بالكراهة في غير الشبق وعدمها فيه فالتحقيق هو جواز الوطي قبل الاغتسال على كراهية في غير الشبق كما عن المحقق الهمداني ( قده ) . وأما قوله : ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطء وإن كان أحوط ، فأقول فيه إن عدم وجوب غسل الفرج هو المشهور والمنسوب إلى الأكثر كما عن الفاضلين والشهيدين والدليل للمخالف القائل بالوجوب مثل مفتاح الكرامة صحيحة محمد ابن مسلم التي مرت في بحث الروايات واستدل بفقرة فليأمرها ليغسل فرجها فإن الأمر به يكون لوجوبه لأنه يكون من قبيل الأمر بالأمر كما في الأوامر المتوجهة إلى الصبي بوسيلة الغير فإنه يكون المستفاد منه هو الوجوب الشرطي فما لم يغسل لا يحل الوطي ، ولكن يمكن الخدشة في هذا التقريب بأنه لا يستفاد منها إن هذا العمل يجب على المرأة بتوسط أمر الزوج به ويرفع هذه الشبهة رواية أبى عبيدة التي هي الدليل أيضا بقوله عليه السّلام « فلتغسله » فإن الأمر متوجه إليها بنفسها وعليك بمتن الرواية هذا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها قد حضرت الصلاة قال عليه السّلام إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم وتصلى قلت فيأتيها زوجها في تلك الحال قال عليه السّلام : نعم إذا أغسلت فرجها وتيممت فلا بأس . ولا اشكال فيها الَّا من حيث الأمر بالتيمم مع الغسل ولم يقل به أحد ولكن