الأصغر من النوم والبول والغائط وهو موجب للوضوء وغسل الحيض يرفع حدث الحيض لا غيره فيجب الوضوء معه بمقتضى السبب الذي يكون فيها . وفيه أن هذا صحيح لو لم يكن لنا دليل من الروايات على عدم وجوبه على ما سيجيء .
والعمدة هنا هي الروايات للقولين أما ما ورد من الروايات في الوجوب فهي ما في باب 35 من الجنابة ففي ( ح 1 ) وهو مرسل ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كل غسل قبله وضوء الَّا غسل الجنابة . وهذه الرواية يستفاد منها إن الوضوء لازم مع غسل غير الجنابة ويلزم أن يكون قبله لا بعده وسيجئ ما يفيدنا في هذا التقريب .
وفي ( ح 2 ) مسند ابن أبي عمير بطريق ومرسله بطريق آخر عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كل غسل وضوء إلَّا الجنابة والجمع بينها وبين ما سبق يقتضي أن يقال إن المراد من هذه أيضا هو وجوب كون الوضوء قبله وفي ( ح 4 ) عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ و ( ثم ل ) اغتسل .
وفي الرضوي في المستدرك ( باب 25 من الجنابة ح 1 ) والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة لأن غسل الجنابة فريضة يجزيه عن الفرض ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا يجزى سنة عن فرض وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فأكبرهما يجزى عن أصغرهما فإذا اغتسلت لغير الجنابة فابدء بالوضوء ولا يجزيك الغسل عن الوضوء فان اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة .
وقد أشكل على هذه الروايات سندا ودلالة إما من حيث السند فلكون ما عن ابن أبي عمير مرسلا وكذا ما عن علي بن يقطين لأنه محمول على التقية وكذا ما عن الفقه الرضوي لأنه ثبت ضعفه . والجواب عنه هو إن عمل المشهور جابر لضعفها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٩