تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الأول ما ذكر من الرواية ( وهي في باب 23 ح 1 و 7 و 3 ) « غسل الجنابة والحيض واحد » ولولا الفطرة لكان الوحدة في الأثر وأما في الكيفية فلا . والثاني ما مر في تداخل الأغسال فإنه لولا وحدتها لما اكتفى بغسل واحد عن الحيض والجنابة . وفيه إن الأجزاء لا يلازم الوحدة في الكيفية فإن الغسل الواحد تجزى عن غيره الَّا أن يقال بان العنوان المتعدد يوجب أن يكون الغسل متعددا وأما الفطرة والارتكاز الذي نقول به فهو إن الشارع لم يكن له طريق جديد في باب الأغسال فإن كيفية الغسل بضم الغين مثل الغسل ( بفتح الغين ) الَّا أن الشارع تصرف في بعض جهاته مثلا من حيث كون الطرف الأيمن مقدما على الأيسر فإذا قال غسل الحيض والجنابة واحد أو قال باجزاء الواحد عن الكثير يفهم عدم الفرق بينهما من هذه الحيثية أيضا . ويمكن ادعاء السيرة على الوحدة أيضا مضافا بأنه إذا لم يرد بيان في الحيض في الكيفية وبيّن ما يكون كثير الابتلاء مثل غسل الجنابة ينتقل وينصرف الخطاب إلى ما هو المبين ولو كان للثاني حقيقة شرعية أيضا وقوله « وغيرهما مما مر » إشارة إلى أن الحكم في الحدث الأصغر المتخلل في الحيض أيضا يكون مثل الحدث المتخلل في الجنابة وقوله « والفرق إن غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه فإنه يجب معه الوضوء » فنقول فيه إنه اختلف الكلام بين الاعلام في وجوب الوضوء مع غسل الحيض وغيره غير الجنابة ففي المعتبر ( 1 ) والذكرى نسب إلى الأكثر وجوبه معه وهو المشهور وعن أمالي الصدوق إنه من دين الإمامية بأن في كل غسل وضوء في أوله واختار قوم آخرون منهم السيد المرتضى ( ره ) اجزاء الغسل ولو كان مندوبا عن الوضوء كما حكاه في المعتبر وتبعهم عليه جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وأصحاب المدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق والوسائل . واستدل للمشهور أولا بأن الحائض حالكونها كذلك تصير محدثا بالحدث

هامش
( 1 ) أقول نقل صاحب الجواهر قدس اللَّه روحه في ص 241 ج 3 قول أكثر القدماء فارجع إليه .