أجزأها الغسل . وفي ( ح 4 ) « وأي وضوء أطهر من الغسل » . وفي ( ح 5 ) « إن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة » . وفي ( ح 6 ) « الوضوء بعد الغسل بدعة » وهكذا ح 9 و 10 في كونه بدعة .
ثم قال في المنتهى الجمع يقتضي أن يقال إن غسل الجنابة فقط يجزى عن الوضوء لا غيره وفيه إنه يلزم منه تخصيص الأكثر لخروج أكثر الأغسال عن الحكم بعدم وجوب الوضوء مع أن هذا الجمع ليس بعرفى حيث إن التعليل في الذيل عام بقوله عليه السّلام « اى وضوء أطهر من الغسل » ويمكن الجمع باستحباب الوضوء مع غير غسل الجنابة وقال المحقق الهمداني ( قده ) إن الروايات التي استدل بها المشهور لا يتم دلالتها والمرجع لوجوب الوضوء هو العمومات الدالة على أن كل سبب للوضوء مثل البول والغائط يوجب الوضوء وفي صورة عدم وجود حدث من الأحداث فحيث لا يكون القول بالفصل بين ما إذا كان الأسباب فيجب الوضوء وما إذا لم يكن فلا يجب فيقول بالوجوب مطلقا ، وأما الروايات المعارضة فمحمولة على التقية مع اعراض المشهور عنها مع كونها بمنظر منهم مع صحة السند فكلما ازدادت صحة مع ذلك ازدادت ضعفا وكيف كان فاستصحاب الحدث بعد الغسل يحكم بوجوب الوضوء فالمتبع هو المشهور من حيث الفتوى ، هذا هو البحث الأول في المقام .
البحث الثاني في أنه على فرض وجوب الوضوء فهل يكون وجوبه قبل الغسل أو بعده فقال المصنف قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبا والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها والسند له هو إن إحدى روايتي ابن أبي عمير التي كانت متعرضة للقبلية بقوله عليه السلام « كل غسل قبله وضوء الَّا غسل الجنابة » لا يكون المستفاد منها الشرطية وأما المعارض لتلك الروايات فقد ثبت سقوطه باعراض المشهور عنها .
وقد استدل لوجوب التقديم خلافا له بأن الروايتين واحدة والاختلاف في النقل والأصل عدم زيادة قيد القبلية فيما كان فيه هذا القيد ، مضافا إلى صحيح علي بن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 71
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧١