تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

مع كون المرسل ابن أبي عمير الذي لا ينقل الَّا عن ثقة ( 1 ) ويكون روايته مسندا أيضا ببعض الطرق وأما الرضوي فنقل مثل الصدوق ( قده ) عنه يكفى لجبر ضعفه وقال الهمداني بأن علو مضمون الروايات يدل على صحة السند كما يقول بهذا القول العلامة ملَّا صدرا الشيرازي في روايات أصول الدين والمجلسي ( قده ) يردها غالبا بضعف السند . وأما الإشكال دلالة أولا فلأن الرواية يستفاد منها إن الوضوء يجب أن يكون قبل الغسل ويستفاد منها إن وجوبه يكون شرطيا بحيث لا يصح الغسل بدونه ولم يقل به أحد . وثانيا إن غاية ما يستفاد منها هو المشروعية في مقابل غسل الجنابة الذي يكون الوضوء معه بدعة . ولكن قال المحقق الهمداني ( قده ) حيث يكون الجملة خبرية فهي آكد في الوجوب من الأمر . وفيه إن كل جملة خبرية ليس كذلك بل ما يكون فيه الأخبار بوجود المقتضى لوجود المقتضى مثل قوله عليه السلام « يعيد الصلاة » وأما ما ليس كذلك فلا يكون آكد . وثالثا إن الرضوي يفصل بين الوجوب والاستحباب ولا يكون به قائل ، فالظهور في الوجوب مشكل وحيث إن الوضوء مع غسل الجنابة بدعة يمكن القول بأن هذه الروايات لبيان المشروعية . وقد عارض هذه الروايات أخرى ( في باب 33 من أبواب الجنابة ) ففي ( ح 1 ) صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال الغسل يجزى من الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل . وفي ( ح 2 ) لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعية وغيره . وفي ( ح 3 ) عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا يعد فقد

هامش
( 1 ) أقول هذا على فرض القول بان مراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد ولكنه غير ثابت .