مع كون المرسل ابن أبي عمير الذي لا ينقل الَّا عن ثقة ( 1 ) ويكون روايته مسندا أيضا ببعض الطرق وأما الرضوي فنقل مثل الصدوق ( قده ) عنه يكفى لجبر ضعفه وقال الهمداني بأن علو مضمون الروايات يدل على صحة السند كما يقول بهذا القول العلامة ملَّا صدرا الشيرازي في روايات أصول الدين والمجلسي ( قده ) يردها غالبا بضعف السند . وأما الإشكال دلالة أولا فلأن الرواية يستفاد منها إن الوضوء يجب أن يكون قبل الغسل ويستفاد منها إن وجوبه يكون شرطيا بحيث لا يصح الغسل بدونه ولم يقل به أحد . وثانيا إن غاية ما يستفاد منها هو المشروعية في مقابل غسل الجنابة الذي يكون الوضوء معه بدعة . ولكن قال المحقق الهمداني ( قده ) حيث يكون الجملة خبرية فهي آكد في الوجوب من الأمر . وفيه إن كل جملة خبرية ليس كذلك بل ما يكون فيه الأخبار بوجود المقتضى لوجود المقتضى مثل قوله عليه السلام « يعيد الصلاة » وأما ما ليس كذلك فلا يكون آكد . وثالثا إن الرضوي يفصل بين الوجوب والاستحباب ولا يكون به قائل ، فالظهور في الوجوب مشكل وحيث إن الوضوء مع غسل الجنابة بدعة يمكن القول بأن هذه الروايات لبيان المشروعية . وقد عارض هذه الروايات أخرى ( في باب 33 من أبواب الجنابة ) ففي ( ح 1 ) صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال الغسل يجزى من الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل . وفي ( ح 2 ) لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعية وغيره . وفي ( ح 3 ) عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا يعد فقد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 70
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٠
هامش
( 1 ) أقول هذا على فرض القول بان مراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد ولكنه غير ثابت .