يقطين إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ ثم « خ ل اغتسل » فان كلمة ثم للتراخي والترتيب وهو وإن كان في خصوص غسل الجمعة ولكن حيث لا يكون القول بالفصل بينه وبين غيره في هذا الحكم يكون دليلا على المطلوب مطلقا . وفيه إن مفاد الروايتين مختلف والظاهر هو التعدد ولا وجه للقول بالاتحاد ولا يتم القول بعدم الفصل أيضا ولا أصالة عدم الزيادة لما ذكر لعدم استفادة الشرطية من القبلية . والحاصل أن الاحتمالات في الوضوء قبل الغسل ثلاثة : الأول أن يكون شرطا للغسل . والثاني الوجوب التعبدي مثل رمى الجمرة . والثالث كونه رافعا للحدث للأصغر والأول وإن كان مؤيدا بكلمة « ثم » في رواية ابن يقطين في بعض النسخ ولكن يكون خلاف الارتكاز لان لازمه هو عدم ترتيب أثر الغسل أيضا مع أنه يترتب عليه أثره ( 1 ) . وأما الثاني فهو أيضا بعيد غاية البعد فيبقى الاحتمال الثالث وهو كونه رافعا للحدث الأصغر ولا فرق من هذه الجهة بين أن يكون قبل أو بعد والمعارض وإن كان ساقطا من جهة عدم الوجوب أصلا ولكن لا يسقط من جهة عدم الاشتراط حيث لا يكون مورد اعراض المشهور من هذه الجهة مضافا بان الروايات التي في مقام بيان وجوب الغسل لا يكون فيه التعرض لوجوب الوضوء ولو كان شرطا يلزم أن يبيّن فيه ذلك حيث كان في مقام البيان فلا وجه للقول بالاشتراط . مسألة 26 - إذا اغتسلت جاز لها كل ما حرم عليها بسبب الحيض وإن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 72
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٢
هامش
( 1 ) أقول ويؤيده ما في ذيل الرضوي باب 25 من الجنابة ح 1 في المستدرك بأنه إذا لم تتوضأ وصلَّت ثم ذكرت يجب عليها الوضوء وإعادة الصلاة وهذه عبارته « فان اغتسلت ونسيت الوضوء فيتوضأ وأعد الصلاة » فحيث لا يكون فيه ذكر عن إعادة الغسل يفهم عدم الشرطية .