تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هو الطهر المحرز الأعم من كونه وجدانيا أو تعبديا بل يكون الظاهر من دليله هو الطهر الوجداني أو الثابت بالأمارة لا ما يثبت بالأصل فتصل النوبة إلى الشك في وقوع الطلاق فاستصحاب بقاء النكاح حاكم فينتج بطلان الطلاق لكونها شبهة مصداقية للطاهر ولا يمكن التمسك بالعام فيها فنحن موافق للقوم في النتيجة لكن بالأصل لا بالدليل أعني إثبات كون الطلاق في الحيض بواسطة اختيار العدد . وأما الصورة الثانية وهو وقوع الطلاق قبل اختيارها ثم اختارت فإنه مندرج تحت قانون الشرط المتأخر فقيل لا إشكال في صحة الطلاق على فرض كون الاختيار طريقا إلى الواقع لا التعبد المحض فإنه حصل الكاشف عن فقدان الشرط وهو الطهر . ولا يخفى عليكم كما إنه محرر في باب المعاملات إن الكشف على ثلاثة أنحاء الأول أن يكون حصول الشرط المتأخر كاشفا عن صحة المعاملة واقعا من الأول كما إذا وقعت المعاملة في أول الصبح ثم حصل الشرط في الظهر فإنه لو قيل بالكشف الحقيقي يكون العقد من الصبح صحيحا وهذا باطل . والثاني الكشف الإنقلابى وهو أن يكون صحة العقد من الصبح بمعنى ترتيب آثاره من الصبح لا أنه يكون صحيحا واقعا منه وهذا القسم يتصور في أبواب المعاملات وأما في المقام فإثباته مشكل جدا لان الشارع وإن جعل للمرأة اختيار العدد ولكن لا يستفاد من لسان الدليل إن لها الاختيار حتى بالنسبة إلى ما مضى بل لها الاختيار في الأول أو الوسط أو الآخر فحيث لا سلطة لها لذلك لا يمكن القول ببطلان الطلاق ، ولا أقول حيث خرج ما سبق عن الابتلاء ليس لها اختياره حتى يجاب كما عن بعض المعاصرين بأن السابق يكون له الأثر بالنسبة إلى الزمان الحاضر والمستقبل ، بل أقول لا دليل على صحة الاختيار كذلك خصوصا في الدورة الثانية والثالثة حيث ثبت عليها استمرار الدم ويكون لها اختيار العدد في الوسط والآخر فيصح الطلاق في زمان عدم اختيار الحيض وليس الحكم بالاختيار أمارة بل وطريقا بل يكون أصلا من الأصول فهذا الفرع مشكل جدا . وأما الفرع الثالث وهو الموت قبل الاختيار ، فقول بأنه باطل لعدم إحراز