تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أقول هذا الفرع مربوط بالطلاق وذكر هنا طردا للباب فأن العروة الوثقى دائرة المعارف في الفقه أمّا بطلان الطلاق حال الحيض فعليه الإجماع والروايات وأمّا حرمته تكليفا فيكون محل الكلام وهكذا كونه مثل البيع الربوي الحرام ذاتا والباطل من حيث الآثار ممنوع وسيجئ الكلام فيه أما سند البطلان فمن الروايات ( ح 3 من أبواب شروط الطلاق في باب 9 جلد 15 من الوسائل ) عن اليسع قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول لإطلاق الَّا على السنة ولإطلاق الَّا على طهر من غير جماع ورواية أخرى مروية في الكافي عن الباقر عليه السّلام ومضمرة في التهذيب قال عليه السّلام ( في الأولى ) إنما الطلاق أن يقول لها قبل العدة بعد ما تطهر من الحيض قبل أن يجامعها أنت طالق وفي الثانية قال سئلته عن الطلاق فقال على طهر وكان عليه السّلام يقول لا يكون الطلاق الا وبالشهود . وتقريب والاستدلال بها واضح لكونها نصا في شرطية الطهر في الطلاق . وأما كونها مدخولا بها فهو أحد شروط شرطية الطهر فإنها إذا لم تكن مدخولا بها لا يشترط الطهر والدليل عليه روايات ( في باب 25 من أبواب شرائط الطلاق ) منها ( ح 1 ) صحيح إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام خمس يطلقن على كل حال المستبين حملها والتي لم يدخل بها زوجها والغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي قد جلست من الحيض . ومثله غيره من الروايات فعدة التي لم يدخل بها ممن يجوز طلاقها على كل حال والنسبة بينه وبين ما دل على اشتراط الطهر العموم من وجه لأن تلك كانت مطلقة من حيث الدخول وعدمه وهذه مطلقة من حيث شرطية الطهر وعدمه ففي مورد الاجتماع وهو غير المدخول الحائض يحصل التعارض ، فقيل في ترجيح الروايات غير المدخول بها أنها حاكمة على روايات اشتراط الطهر لأنها كالشارح لها والإجماع أيضا على عدم اشتراط الطهر في غير المدخول بها . وفيه إن اللسان لا يكون لسان الشارحية والإجماع مدركى ولا يندرج في مرجحات