باب التعارض لكون المقام عموما من وجه وكل ما كان كذلك لا يأتي فيه المرجحات فيستقر التعارض الَّا أن يقال إن دلالة الثاني بالعموم لأنه يقال فيه « يطلقن على كل حال » والكل من أداة العموم ودلالة الأول على اشتراط الطهر بالإطلاق والعموم مقدم على الإطلاق في مورد الاجتماع لأنه بمقدمات الحكمة ومن مقدماتها عدم البيان والعام بيان أو الخوف من الإجماع صار سببا للقول بعدم شرطية الطهر في غير المدخول .
قوله ولو دبرا
أقول دليل المصنف ( قده ) رواية حفص الدالة على أن الدبر أحد المأتيين .
وفيه إن هذه الرواية ضعيفة السند ونحن على مسلكنا من أن الازدواج عقد معاملي نقول يكون الوطي في الدبر خارجا عنها فيكون الدخول فيه كالدخول في في ثقبة أخرى منها غير الفرج ولا يوجب الغسل ولا شيئا من أحكام الفرج والإجماع هنا مدركى ولكن مخالفته مشكل .
قوله : وكان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر .
أقول الغيبة في رواية إسماعيل الظاهر منها هو الموضوعية من دون دخل للعلم ولكن قالوا بان المدار على العلم بالطهر والغائب حيث لا يتمكن منه يصح طلاقه ويدلّ عليه أيضا رواية أبي بصير في كون المدار على العلم في الرجل يطلق امرأته وهو غائب لا يعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا قال عليه السّلام لا يجوز ورواية ابن الحجاج ( باب 28 من أبواب شرائط الطلاق ) قال عبد الرحمن سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة سرّا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم طهرها إذا طهرت قال فقال عليه السّلام هذا مثل الغائب عن أهله يطلق بالأهلة والشهور .
ويستفاد منها إن الغائب لعدم علمه بالطهر يجوز له الطلاق وكذلك من في حكم الغائب من حيث عدم طريق إلى العلم به فالغائب الذي يمكنه استعلام حال المرأة يجب عليه الاستعلام .
مسألة 21 - إذا كان الزوج غائبا ووكل حاضرا متمكنا من استعلام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 63
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٣