مسألة 18 - الأحوط إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين وأما كفارة الدينار فيجوز إعطائها لمسكين واحد والأحوط ( 1 ) صرفها على ستة أو سبعة مساكين . مسألة 19 - إذا وطئها في الثلث الأول والثاني والثالث فعليه الدينار ونصفه وربعه وإذا كرر الوطي في كل ثلاث فأن كان بعد التكفير وجب التكرار والا فكذلك على الأحوط . أقول هذا لقاعدة عدم التداخل في السبب ولا المسبب فأن الخطاب إذا كان مطلقا سواء كان مع الواو أو مع كلمة « أو » بأن يقول « فعلت هذا وذاك » أو « هذا أو ذاك » لا وجه للقول باجتماع العلل بل كل شرط وعلة يحتاج إلى مشروط ومعلول فتكون العلة مستقلة منحصرة والمقام يكون كذلك فكل واحد من الوطي يجب به كفارة ولا يتداخل المسببات أيضا بأن يقال الوجوبات المتعددة يسقط بامتثال واحد . والشيخ الأنصاري في الطهارة ادعى التداخل ببيان أن المراد من الكفارة صرف وجودها وهو يحصل بمرّة ولا تكرار في صرف الشيء كما في الأوامر فإن الأمر بالصلاة لا يدلّ الَّا على إتيان صرف الوجود لو لم يكن دليل على التكرار والطبيعة تصدق بالفرد أيضا وفيه إنه فرق بين كون الطبيعة محلا للبعث إليه وكونها جزاء للشرط فأن ظهور الثاني هو أن الشرط كلَّها وجد يوجد فرد منها فأن تعدد العلَّة يوجب تعدد المعلول فيمكن تنظيره بالنواهي فإن النهي عن الطبيعة يلزمه ترك جميع الأفراد الَّا أن يدلّ دليل على صرف الوجود كما في مثل أكل النوم فإن النهي عنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 60
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٠
هامش
( 1 ) ولم نجد الدليل على الاحتياط بالستّة مع عدم تمامية الدلالة والسند فيما تعرض لحكم السبعة لعدم عمل الأصحاب بها ولو كان المراد العمل بمضمون الروايات يلزم أن يقال يعطى المسكين بقدر سبع .