تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

فتحصل إنه لا وجه للرجوع إلى القيمة إذا أمكن إعطاء عينه هذا هو الجهة الأولى من البحث وأما الجهة الثانية وهو أنه على فرض اختيار القيمة أو تعذر العين والرجوع إليها فهل المدار على القيمة وقت الوطي أو وقت الأداء أو أعلى القيمة أو اختياري على مسلك الهمداني القائل بأن المدار على المال خلاف في باب الضمانات مطلقا وفي جميع موارد الضمانات نقول بان الملاك على المال المضمون وفي كل وقت يكون هو المدار فانظر إلى ( 1 ) باب الغصب فأن من غصب فرس الغير ففي كل وقت يقول أعطني فرسي ، ولا يقول أعطني قيمته ، فإنه بعد التلف يحصل التراضي بينهما بالقيمة فيكون الملاك على قيمة الفرس يوم الأداء والمطالبة وأما المحقق الهمداني ( قده ) القائل بأن المدار على القيمة فكل وقت من الأوقات يمكن حسابه كذلك . وفيه إنه لو فرض وجود الدرهم حين الأداء فهل يكون له إعطائه أم لا لا وجه للثاني فيتعين الأول فيجب أن يعطى قيمته في هذا الوقت ومع تعدد القيم من وقت الوجوب إلى وقت الأداء ينطبق على هذا الوقت . ثم إنه مع العلم بالقيمة فلا بحث ، وأما مع الشك في الزيادة فتجري البراءة وأما مع العلم بأن القيمة كانت معينة عند الشرع ولكن صارت مجهولة عنده فيجب إعطاء الزائد لدوران الأمر بين التعيين ( 2 ) والتخيير لا الأقل والأكثر .

هامش
( 1 ) في الغصب يمكن أن يقال بأن المدار على أعلى القيم لأنه يؤخذ بأشد الأحوال على أن طالب الفرس يطلبه بعينه إذا كان موجودا ، وأما إذا كان تالفا يمكن أن يطلبه بأشد الأحوال لأنه يطلب فرسه ولا يجده فيتمسك بما يشفي غليل صدره ، وأما في المقام فحيث يكون في ذمته الدينار إلى وقت الأداء أيضا فله أن يعطى قيمة وقت الأداء فإنه يتعين قيمته إذا أداه بخلاف باب الغصب فان قيمته معين في كل وقت .
( 2 ) أقول إن المعين عند الشرع المجهول عند المكلف تجرى البراءة بالنسبة إليه لأنه لا يدرى أن المعين هو هذا المقدار أو ذاك فما هو المتيقن عنده هو الأقل ، وما هو المشكوك الزائد ، فالأصل على أن المعلومية عند الشارع لا توجب كون الباب باب التعيين والتخيير فأن كل موارد الأقل والأكثر تعلم أن العبادة أو غيرها معلومة عند الشارع مجهولة عندنا وتجرى البراءة فيه على المشهور .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي