تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

استظهره من المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب والغنية واستشهدوا بأن الدينار يجب أن يكون مسكوكا والربع والنصف منه لم يعهد أن يكون مسكوكا في صدر الإسلام وما بعده وما يكون له الربع والنصف هو القيمة وقال المحقق الهمداني أن القول بأن المدار على نفسه خلاف الارتكاز فأن المدار على ما يمكن أن يعطى الفقير ، مضافا إلى أنّ الفقهاء يقولون بأن القيمة لازمة إذا كانت العين متعذرة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور فلو لم يكن المدار على المالية يجب أن يقولوا بسقوطه من الأصل لا الانتقال إلى القيمة . والجواب عن الأول هو إمكان القول بان الدرهم مشاعا يمكن تمليكه للغير بالنصف أو الربع ودعوى المحقق الهمداني ( قده ) ممنوعة لأن العرف ليس كذلك وأما لزوم القيمة عند تعذر العين فلا يكون من باب الحمل على المالية بل من باب تعدد المطلوب المستفاد من الخطاب فأن غيره يكون بمنزلة وجوده الثاني كما أن الأسكناس يكون بمنزلة الذهب والفضة على وجه فعلى هذا يكون الانتقال إلى القيمة بنفس الخطاب لا بقاعدة الميسور . ثم إن المحكي عن المنتهى هو كفاية القيمة مطلقا ولكن لا من باب ملاحظة المالية مطلقا بل يجب أن يعطى بقدره ذهب غير مسكوك فإنه أقرب منه من سائر الأموال وفيه إنه ( قده ) ( 1 ) يلزم أن يقول بأن المطلوب الثلاثة فيما إذا تعذر الذهب أيضا وكل واحد يكون في طول الآخر وهو مشكل .

هامش
( 1 ) أقول لو تم الدليل يتعدد المطلوب لا فرق بين الثلاثة وغيره الَّا أنه لم نجد له بالنسبة إلى ما قاله ( مد ظله ) ولا بالنسبة إلى قوله ( قده ) دليل الَّا أن يقال إن الدرهم يكون مرآتا عن المالية وكان نقد البلد في تلك الأزمنة مثل الأسكناس في زماننا هذا وكان أسهل تناولا من غيره وهو وإن كان خلاف الجمود على النص ولكن حيث أن جملة من القدماء أفتوا بكفاية القيمة مع كونهم قريبا إلى عصر صدور الروايات لا بأس بالقول بكفاية القيمة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 58 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي