وأما ادعاء إن الميت يؤذى بذلك وحرمة الميت كالحيّ فممنوع لعدم طريق لإثبات أن المرأة يتأذى بواسطة هذا العمل من زوجها . وأما إذا كانت حائضا فتارة ندعي انصراف ( 1 ) دليل الكفارة عن الميت ولو كان لنافى الأدلة انصراف يكون هذا أحد موارده وتارة ندعي عدم صدق العنوان لأن الميت لا يجرى ولا يسيل دمها فأن الحيض يكون هو جريان الدم من الرحم وبقاء الدم في فضاء الفرج لا يوجب صدق العنوان ولا يقاس بحال الحياة إذا قطع الدم من الرحم وما انقطع من فضاء الفرج الَّا على نحو الاستصحاب التعليقي ، بأن يقال إنها قبل الموت كانت بحيث لو وطأت وجبت الكفارة بوطيها فإذا ماتت أيضا يستصحب الوجوب وفيه إن تغيير الموضوع يمنع عن جريان الأصل لأن البدن مع تعلق النفس يكون من شؤونها وبدونها يكون كالجماد والعرف يرى الموضوع متعددا مسألة 11 - إدخال بعض الحشفة كاف في ثبوت الكفارة ( 2 ) على الأحوط . مسألة 12 - إذا وطئها بتخيل أنها أمته فبانت زوجته عليه كفارة دينار وبالعكس كفارة الأمداد كما إنه إذا اعتقد كونها في أول الحيض فبان الوسط أو الأخر أو العكس فالمناط الواقع . مسألة 13 - إذا وطئها بتخيل أنها في الحيض فبان الخلاف لا شيء عليه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٦
هامش
( 1 ) أقول لا أدرى كيف يدعى الانصراف هنا وينكره بالنسبة إلى دليل النكاح مع أن الانصراف في الأول أوضح فإن عنوان وطي الحائض لا يصدق بعد الموت لقطع الدم وكيف كان جواز الوطي حال الموت لا دليل عليه للانصراف ووجوب الكفارة أيضا يوافق الاحتياط لتسامح العرف في تلقى الخطاب من جهة إن الدم لا يخرج من الرحم ويحكم بأنه وطئ الحائض الميت ويستقبحه العقلاء غاية الاستقباح بحيث يأبى الذوق الفقهي أن يفتي بجواز الوطي وعدم وجوب الكفارة وأما جواز غسلها بيد الزوج فيكون للدليل الخاص .
( 2 ) بناء على الوجوب في هذه المسألة وما بعدها والا فيستحب في الجميع .