تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

أقول إما أن يكون خروج الدم على هذا مما دون الرحم أو يكون مما فوقه ثم قال الفقهاء العنوان حيث يكون صادقا يوجب الكفارة لأنه يصدق أنها امرأة حائض ووجود الدم في الفرج وعدمه لا يكون له تأثير في ذلك ولكن عند التحقيق لا يكون كذلك لأن في الروايات التي دلَّت على حرمة وطي الحائض تكون عبارة « ما اتقى موضع ( 1 ) الدم » اى يجوز له الاستمتاع بغير موضع الدم وتناسب الحكم والموضوع يقتضي أن يقال أن الحرام هو الدخول مع الدم وأما بدونه فلا . نعم إن كان الدم خارجا من دون الرحم فحيث يتلاقى الحشفة مع الدم في الداخل ولو لم يخرج من الفرج الطبيعي يوجب الكفارة ولا يكون الدليل منصرفا عنه وأما إذا كان الخروج من فوقه ولا يتلاقى كذلك فلا يوجبها . مسألة 10 - لا فرق في وجوب الكفارة بين كون المرأة حية أو ميتة . أقول في المقام تارة يتكلم في أصل حرمة وطي الميت وتارة في حرمته إذا كانت حائضا أما أصل الحرمة ولو لم تكن حائضا فلا دليل عليه لشمول دليل النكاح إلى ما بعد الموت أيضا ، كما يثبت المحرمية أيضا إلى ما بعده ولذا للزوج أن يغتسل زوجته ، وادعاء الانصراف ممنوع لأنه ينشأ من تنفر عرفي لأن الطباع يتنفر عن الميت وهو لا يوجبه ، على أنّ التنفر في بعض الموارد لا يكون متحققا فربما يكون بدن ميت من الفتاة بحيث يرغب فيه لشدة حسنه ولا يرغب إلى بدن حيّ كذلك لقبحه ،

هامش
( 1 ) يمكن أن يقال يكون التعبير بموضع الدم كناية عن المحل ولا يكون للدم خصوصية والَّا يلزم أن يقول بحرمة الإدخال في موضع الدم ولو كان مما فوق الرحم مع وجوب الكفارة على القول بوجوبها وهذا الفرع وإن لم يتعرض له ولكن لا أظن أن يقول به فإنه لو كان المدار على التناسب بين الحكم والموضوع أيضا يجب أن لا يقول بما ذكر فكلام المشهور أوفق بالذهن وفي بعض الروايات يكون ما دون الفرج وفي الأخرى ما اتقى ذلك الموضع ولم يذكر الدم وكيف كان القول بحلية الإدخال وعدم وجوب الكفارة بعيد .