وثانيا إنا ما أحرزنا وحدة المطلوب مما دل على وجوب الكفارة مطلقا ولم يكن فيه ذكر عن الاستغفار فتجب على الصبي أيضا . لا يقال رفع القلم عن الصبي يقتضي عدم وجوب الكفارة عليه : لأنا نقول حديث رفع القلم يثبت عدم العقاب وأما الضمانات المالية ( 1 ) فيكون على الصبي مثل الإضرار بمال الغير الذي هو ضامن له ، ودعوى أن الكفارة تجب إذا صدق المعصية وحيث لا تصدق بالنسبة إليه فلا تجب ، لا شاهد له وكذلك المجنون استدلالا وجوابا وكذلك حكم الجاهل والناسي لعدم صدق المعصية إذا كان الجهل بالموضوع أو بالحكم قصورا والجواب عدم كون المدار عليه ، بل الاستغفار واجب مستقل والكفارة واجب آخر . ثم حكم بقية المتن واضح . مسألة 6 - المراد بأول الحيض ثلثه الأول وبوسطه ثلثه الثاني وبآخره الثلث الأخير فإن كان أيام حيضها ستة فكل ثلث يومان وإن كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم وهكذا . مسألة 7 - وجوب الكفارة في الوطي في دبر الحائض غير معلوم لكنه أحوط ( 2 ) . أقول على مسلك التحقيق من أن النكاح مثل سائر العقود المعاملية ويكون حسب بناء العقلاء فلا يكون الوطي في الدبر داخلا في النكاح ( 3 ) ولا يجوز الوطي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 53
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٣
هامش
( 1 ) وجود الدليل للضمان في غير هذا المقام لا يثبته هنا حيث يحتمل أن يكون المدار على المعصية ولا معصية بالنسبة إليه ، نعم يلزم منعه من باب أن هذا العمل مما يكون وجوده مبغوضا عن اى فرد كان وكذلك حال الناسي والجاهل القاصر .
( 2 ) لكن الأظهر عدم الوجوب .
( 3 ) أقول إن عدم كون الدبر داخلا تحت الاستمتاع بالنكاح على ما هو التحقيق لا ينافي وجوب الكفارة فإنه على فرض عدم الجواز يكون مثل الوطي في دبر الأجنبية الذي يكون حراما ولا يكون مثل الفم والأنف حتى يحل برضاها والمشهور هو الجواز ولكن يمكن أن يقال إن الوطي في موضع الدم ممنوع في الحيض وبتناسب الحكم والموضوع نفهم إن المراد يكون هو الفرج وهي موضع الدم وأما وطي الدبر لو فرض كونه حراما لا يوجب الكفارة والروايات أيضا يستفاد منها إن الممنوع لو أتى به وجبت الكفارة .