تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

في الأمة فإن قلنا بأن الحكم يستفاد من إطلاق الدليل فحيث إن إطلاقه يشمل الأمة أيضا يعارض مع ما دل على عدم الوجوب بالنسبة إليها بخلاف كونه بالأصل فإنه لا يكون قابلا للتعارض لأنه في طول الدليل . قوله : وإذا كانت مملوكة للواطي فكفارته ثلاثة أمداد من طعام يتصدق بها على ثلاثة ( 1 ) مساكين لكل مسكين مد . أقول : إن كون كفارتها هذا المقدار يكون قول جملة منهم كما عن الفقيه والمقنعة والانتصار والنهاية والسرائر وغيرها وعن السرائر نفى الخلاف فيه وعن الانتصار الإجماع عليه ولكن من حيث الدليل لا سند له خصوصا إعطاء كل مسكين مدا منه الَّا ما في الفقه الرضوي ( في المستدرك باب 22 من أبواب أحكام الحيض ح 1 ) « وإن جامعت أمتك وهي حائض فعليك أن تتصدق بثلاثة أمداد من طعام . وهو مشهور ضعفه ولم يثبت استناد المشهور في فتواهم عليه حتى ينجبر ضعفه ولذا أفتى بالاستحباب المحقق في المعتبر وكذلك المنتهى وجامع المقاصد ، الَّا على مسلك المحقق الخراساني القائل بأنه لا يلزم إثبات الاستناد بل مجرد فتواهم على وفق الرواية كافية في جبرها أو نقول بمقالة صاحب الجواهر حيث يقول في أمثال الموارد نعلم أن السند إما يكون هذا أو رواية صحيحة مثله مضافا إلى حسن عبد الملك ( في الوسائل باب 28 من الحيض ح 2 ) « عن رجل أتى جاريته وهي طامث قال عليه السّلام يستغفر اللَّه تعالى ربه قال عبد الملك فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فليتصدق على عشرة مساكين » فالصدر دال على عدم وجوبها والذيل لم يقل به أحد فيخصص بها عمومات الوجوب التي مرت . وأما ما عن بعض المعاصرين من حمل الذيل على أفضل الفردين جمعا بينه وبين الرضوي ففيه إن القول بلزوم إطعام العشرة كما مر يكون خلاف الإجماع ولو فرض تمامية السند يكون معارضا للرضوى وأما وجوب الإعطاء إلى ثلاثة مساكين

هامش
( 1 ) لا يلزم التفرقة على الثلاثة ولا سند لها .