تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
في الوجوب وكذلك كلمة « ليس عليه شيء » في روايات الطائفة الثانية نص في عدم الوجوب فلا يجمع بينهما ولكن حيث يكون سند رواية ابن مسلم ضعيفا فلا يتم هذا الإشكال . فأقول إن الموارد التي يكون دوران الأمر بين الوجوب وعدمه يكون من المتعارضين على القاعدة فإن الأمر بشيء والنهي عنه لا يكون له طريق جمع والَّا فكل متعارضين يمكن أن يجمع بينهما بوجه من الوجوه ، الَّا أن يقال في المقام بان اختلاف الروايات من حيث المقدار بكفارة دينار تارة ، وكفارة الإطعام تارة أخرى مع عدم وجود المراتب في الواجب ووجوده في المستحب يضعف ظهور الروايات الوجوب فيه ويمكن القول بالاستحباب فلهما جمع ولا يثبت اعراض المشهور ولا يضر مخالفة العامة ، والشاهد عليه هو عدم ذكر الكفارة في مرسل القمي مع ذكر حدّ التعزير فيها فالحق هو استحباب الكفارة بوطي الحائض وفاقا للمتأخرين . الَّا أن يقال بأن اختلاف المراتب في الروايات يكون له طريق جمع وهو أن يؤخذ برواية فرقد ويحمل ما يكون فيه خصوص الدينار ، على أن السؤال كان في أول الحيض وما يكون فيه خصوص النصف ، على كون السؤال في وسط الحيض وما يكون فيه الإطعام فهو بقدر الدينار وهو قيمة شبع السبعة ، وهو بعيد . قوله : وهي دينار في أول الحيض ونصفه في وسطه وربعه في آخره . هذا هو المشهور بين الأصحاب أي هذا الترتيب في أداء الكفارة والتقدير فيها سواء قلنا بالوجوب أو الاستحباب والسند رواية داود بن فرقد ومرسل المقنع في باب 28 من الحيض ح 7 لكن الأولى ضعيفة السند والثانية مع احتمال وحدة الروايتين بان يكون ما نقله المقنع مرسلا هو رواية داود بن فرقد تكون ضعيفة بالإرسال . ولكن يمكن الجواب عن الضعف بأنه منجبر بعمل الأصحاب جميعا على مضمونها ، وتوهم المعارض وهو ما لا يكون فيه ذكر عن المقدر المذكور مثل ما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 49 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي