تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يوجب سقوطها حيث أن مفاد إحداها يوجب سقوط الأخرى مع وجود المعارض لأنا نقول لو لم يكن في المقام الروايات المعارضة لا وجه للقول بسقوطها من رأس أما المعارض وهو الدليل على عدم الوجوب فهو ما ورد في باب 29 من الحيض ففي ح 1 - عن العيص صحيحا « قلت : فان فعل ذلك أعليه الكفارة ؟ قال عليه السّلام لا اعلم فيه شيئا يستغفر اللَّه » . فقوله عليه السّلام لا اعلم فيه شيئا إما أن يكون للتقية حيث أن العامة قائلون بعدم الوجوب أو لعدم الوجوب والأول النسب . وفي ح 2 عن زرارة موثقا عن أحدهما قال عليه السّلام « ليس عليه شيء يستغفر اللَّه ولا يعود » . وفي ح 3 عن ليث موثقا « سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطاء قال ليس عليه شيء وقد عصى ربه » . والتعبير بالمعصية مع الخطاء يمكن أن يكون من باب الجهل بالحكم تقصيرا وقد جمع طائفة من المتأخرين مثل الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ومن المتقدمين الشيخ في النهاية ونكاح المبسوط ، بين الطائفتين بالاستحباب واختاره في الوسائل والشيخ الأنصاري ( قده ) في الطهارة وقال إنه الأقوى ، وأما الإجماع فضعيف عندهم لأنه سندي وأما موافقة العامة فهنا ليست مرجحة لأنها تكون كذلك إذا استقر التعارض وأما في صورة وجود الجمع العرفي كما في المقام فلا . وأما إثبات الإعراض كما عن الطائفة الثانية فمشكل على ما قاله المحقق الخراساني ( قده ) لأن العاملين بها يكون فيهم مثل الشيخ من المتقدمين كما مر قوله في المبسوط ، لكن يمكن الإشكال عليه بأن الجمع العرفي لا يكون المقام مورده لأنه يكون في صورة وجود الظاهر والنص وأما في صورة النص والنص فلا ، ففي المقام كلمة « يجب » في رواية ابن مسلم ( في باب 13 من أبواب بقية الحدود ح 1 ) في قوله عليه السّلام « يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي استدباره نصف دينار » نص
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 48 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي