تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

كفارة وطي الحائض قوله الثامن وجوب الكفارة ( 1 ) بوطئها . أقول اختلف بين الأعلام ( 2 ) في وجوب الكفارة وعدمه فجملة من القدماء

هامش
( 1 ) لا يبعد استحبابها وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
( 2 ) أقول جملة من المتقدمين بل جلهم لولا كلَّهم أفتوا بالوجوب كما ذكره مد ظله والمتأخرين أفتوا بالاستحباب ونقل عن الشيخ الطوسي في نكاح المبسوط القول بالاستحباب أيضا ولكن لا يكون منه قولا واحدا حتى يقال إنه متقدم وأفتى بالاستحباب لأن المنقول كما ذكروه عنه هو الوجوب أيضا ومع قرب المتقدمين بعصر الظهور وهم أعرف بمواقع الروايات يشكل الفتوى بالاستحباب فلعله كان نكتة في نظرهم لم تصل إلى المتأخرين . الآن يقال إن اختلاف الشيخ في القول يشعر بأنه كان الاختلاف من حيث وجود الجمع العرفي وعدمه ولا يبعد القول به وما ذكره ( مد ظله ) بأن جميع موارد المتعارضين كذلك ، لا يخلو من تأمل وإن كان الفقهاء يقولون بالتعارض ويجرون قواعده في مثل قوله عليه السّلام « ثمن العذرة سحت ولا بأس بثمن العذرة » مع أنه يمكن الجمع بالكراهة مع ورود أمثال التعبير بالسحت في موارد الكراهات ، وفي المقام أيضا يمكن أن يقال بأن ما دلّ على الوجوب نصّ في الرجحان وظاهر في الوجوب والتعبير بالوجوب في بعض الروايات وإن كان نصّا فيه ولكن لا يضرّ مع ضعف تلك الرواية ولأن التعبير بالوجوب في مثل غسل الجمعة أيضا يكون في الرواية ولا يقول أكثرهم بالوجوب وأمّا المعارض نصّ في عدم الوجوب وظاهر في عدم الرجحان فيجمع بينهما بالاستحباب . ويبقى للتعارض الموارد التي يدور الأمر بين الوجوب والحرمة مثل صل ولا نصل أو صلّ الظهر وصلّ الجمعة مع العلم بعدم الوجوب الَّا للواحد ، وموارد الجمع بالكراهة أو الاستحباب غالبا يكون كذلك . ومع قطع النظر عن الجمع العرفي فما ذكره ( مد ظله ) من ضعف الظهور في الوجوب لاختلاف الروايات من حيث العدد أيضا لا يخلو من تأمل وهو إنّ المتقدمين والمتأخرين جميعا يكونون متفقين في العمل على طبق رواية داود بن فرقد ولم يكن لهم اعتناء بشأن ما يستفاد منه الاختلاف مع ضعفها فيكون عندهم مختفيا بالقرائن التي خفيت علينا فلا يصير سبيلا للقول بالاستحباب ويبقى القول بأن وجود الجمع العرفي وعدمه صار سببا للاختلاف في الفتوى ، ولا يبعد القول بالاستحباب وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 46 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي