من القدماء على الوجوب كما عن الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وابني حمزة وزهرة وابني إدريس وسعيد وغيرهم وعن الغنية والفوائد والانتصار الإجماع عليه .
والعمدة هي روايات الباب منها ما ورد في باب 28 من الحيض ففي ح 1 عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في كفارة الطمث إنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار ، قلت فإن لم يكن عنده ما يكفر قال عليه السّلام فليتصدق على مسكين واحد والَّا استغفر اللَّه إلخ .
وهذه أضبط رواية في المقام وفي مصحح ابن مسلم ح 3 « يتصدق بدينار ويستغفر اللَّه تعالى » وفي موثق أبي بصير في ح 4 « من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به » وفي ح 5 « يتصدق على مسكين بقدر شبعه » وفي ح 6 « من أتى امرأته في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضرب اثني عشرة جلدة ونصفا » .
أقول واشتمال الرواية الأخيرة على التعزير سيجيء تفصيله وكذلك بيان اختلاف الروايات في حدّ الكفارة والآن نحن بصدد إثبات أصل الوجوب وهو مستفاد من جميع الروايات التي ذكرناها في الجملة .
وقد أشكل على هذا الاستدلال بأنه حيث يكون لنا روايات دالة على عدم الوجوب فالجمع يقتضي القول بالاستحباب وحمل اختلاف مراتب الكفارة على اختلاف مراتب الاستحباب فما هو أكثر يكون أحب .
ولا يقال كما عن الآخوند ( قده ) في الرسالة بأن اختلاف الروايات في التعبير
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 47
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٧