أقول إن عدم الفرق بين أقسام الزوجة إجماعي ، وأما عدم الفرق بين كونه بالتميز أو بالوجدان فمن حيث إن التميز أمارة للحيضية وموضوع الحكم أيضا يكون الحائض والأمارة سواء كان بمسلك التحقيق حجّة من باب تتميم الكشف أو تنزيل المؤدي كما عليه الشيخ ( قده ) تكون مثبتة للواقع تعبدا أما على الكشف فإنه واضح حيث إنها تكون كالعلم الوجداني بواسطة التعبد وأما على الثاني فلأن معناه ترتيب أثر الحيض ومن لوازمه أن تكون المرأة حائضا وحيث إن مثبتات الأمارات أيضا حجية مثل مدلولها المطابقي يثبت إن المرأة حائض فيجب عليها ما يجب على الحائض ، وكيف كان فلا إشكال في إثبات الموضوع بواسطة إثبات كون الدم حيضا ، وأما الرجوع إلى العدد فهو وإن كان أصلا ولكن حيث يكون التنزيل في الحائضية بقوله عليه السّلام « تحيّضي » أو قوله عليه السّلام « فوقتها سبع » لا إشكال في ترتيب الآثار .
على أن الحائضية من لوازم هذا الأصل ولو لم تترتب عليه لا يكون له أثر غيره فيجب الالتزام به فإنه في باب الاستصحاب أيضا يقال بان آثار الاستصحاب ولو كان مثبتا بالنسبة إليه يترتب عليه وأما آثار المستصحب فلا يترتب ، وهنا يكون معنى هذا الأصل هو عدم كاشفيته عن الواقع لعدم جهة الكشف له ، وأما أصل ترتيب أثره فلا بد أن يكون هو الحكم بترتيب أحكام الحائض والَّا فلا يبقى له فائدة .
ثم إنه يكون اختيار المرأة لأي عدد للعدة سببا للتعبد بلوازمه فان اختار الثلاث أو السبع أو العشر مثلا في كل شهر يترتب عليه الأثر كما اختارته ، وأما إذا كان السند قاعدة الإمكان أيضا فإما أن يترتب الأثر بالملازمة أو بالإجماع فإنه على فرض جريان القاعدة لا بد من ترتيب الأثر ، وأما الحيض الثابت بالاستصحاب فإن كان باستصحاب الحائضية أو استصحاب الحكم فيترتب عليه الأثر وأمّا إذا كان إثبات الحائضية بواسطة استصحاب الدم فحيث يكون مثبتا لا يترتب عليه الأثر لأن استصحاب كون الدم حيضا لا يثبت كون المرأة حائضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 45
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٥