تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والكذب وحيث إنه مطرود بواسطة دليل حجية خبر الواحد فلا يكون معناها الَّا الاستمرار على الكذب ، نعم إذا كان المدار في كل خبر على حصول الاطمئنان الشخصي لا يفيد إذا كان احتمال الكذب لعدم حصول الاطمئنان كذلك ولكن ليس كذلك . الثاني بناء العقلاء في خصوص المورد لا البناء الذي يكون سند حجية الخبر وهو إنه حيث يكون الحيض مما لا يعلم غالبا الا من قبلها ، فهم يتبعون قول النساء ولا يكونون بصدد إقامة البينة لعسرها غالبا ولم يردع الشرع عنه بل أمضاه وهنا أيضا يأتي البحث عن معنى التهمة من أنها هو احتمال الكذب أو الاستمرار عليه والحق هو الثاني . والثالث إن قول ذي اليد فيما بيده حجة وهنا يكون قولها حجة بالأولوية لأن هذا اخبار عن نفسها فضلا عما في اليد الذي هو خارج عنها فإذا كان اخبارها في الثاني مقبولا فبالأولوية يقبل بالنسبة إلى الأول ويأتي فيه أيضا البحث عن التهمة كما مر . ثم إنه لو كان بناء العقلاء على الفحص أزيد من التصديق عند الادعاء كما في صورة التهمة فللشرع التوسعة بأن يقول إنها إذا ادّعت صدقت إلَّا إذا ادعى الانصراف عن المتهمة على فرض كون الرواية في مقام التعبد المحض ولا تكون إرشادا فلا يؤخذ بإطلاقها ، والحاصل إنه لو كان قبول قولها من باب بناء العقلاء من حيث إن الحيض مما لا يعلم الَّا من قبلها تكون الرواية إرشادا إلى الارتكاز وللشرع التوسعة فيه وإن كان تعبدا محضا فيؤخذ بإطلاقها حتى في صورة التهمة بأن يقال بان المناط على ادعائها فكلما ادعت صدقت الَّا أن يدعى الانصراف عن صورة التهمة . وكيف كان فقد عارض هذه ما ورد ( في باب 47 من الحيض ح 5 ) عن السكوني إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في امرأة ادّعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض ، فقال عليه السّلام كلفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت