الوسائل ج 15 باب 16 من أبواب العدد ح 1 ) قال سئلته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه قال عليه السّلام حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال قال عليه السّلام نعم ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم فأن معنى عدم التمكين من نفسها هو حرمة صيرورتها موطوئة في هذا الحال وأمّا الاستدلال بآية المعاونة على الإثم بقوله تعالى : « ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ » فلا يتم حيث ( 1 ) أنه لا يمكن أن يقال إن كلَّما وقع في سبيل الحرام فهو حرام كما لا يقال بأن بيع اللحم حرام لأنه ربما يصير موصلا إلى الزناء . مسألة 4 - إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها كما لو أخبرت بأنها طاهر . أقول نقل صاحب الحدائق عدم الخلاف فيه في ادعائها الحيض وقيل بأنه مجمع عليه إذا لم تكن متهمة بالكذب وتحصل الاتهام بواسطة استمرار الكذب في موارد كما في الجواهر وأما أصل احتمال الكذب فلا يصدق عليه الاتهام . وكيف كان فاستدل له بأمور : الأول الرواية ( في باب 47 من الحيض ح 2 ) صحيح زرارة « العدة والحيض إلى النساء » وفي رواية الكليني ( في الباب ح 1 ) زيادة وهو قوله عليه السّلام « إذا ادّعت صدّقت » مؤيدا أو معتضدا بقوله تعالى : « ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ » ( بقرة 228 ) - ولا يخفى عليكم أن المقام يكون مما أخبر به بخبر واحد ويكون من الموضوعات والأخبار بالموضوع وإن كان يحتاج إلى التعدد حتى يصدق البينة في سائر الموارد ولكن حيث إن بناء العقلاء أوسع من ذلك تكون الرواية في خصوص المقام إرشادا إلى ما هو المرتكز في أذهانهم وإمضاء له بخصوصه فإنهم كما يكون لهم البناء على قبول خبر الواحد في الأحكام يكون لهم هذا البناء فيما إذا كان الأخبار عن موضوع من الموضوعات . ثم إن كان المراد بالتهمة الكذب فهو يكون في كل خبر فإنه يحتمل الصدق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 42
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢
هامش
( 1 ) أقول إنه مد ظله قائل بأن المقدمات الموصلة إلى الحرام محرمة ولا شبهة إن هنا يكون كذلك ولا يكون من المقدمات البعيدة كبيع اللحم بالنسبة إلى الزنا .