تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الوضوء في المقام بعد وجدان الماء بقدره ، والقول بعدم بطلان التيمم يكون من جهة أن التيمم بدل غسل الجنابة يكون كالغسل رافعا للحدثين ويكون له أثر الطهارة عن المرتبين من الحدث الأكبر والأصغر ، ولا يكون الوضوء مع غسل الجنابة مشروعا ، كما أنه لا يكون مشروعا مع كفاية التيمم أيضا عنه ، وهذا بخلاف صورة حدوث الحدث مثل البول والغائط والنوم وغيره ، فإن إطلاق دليل سببية كل ناقض لحدث والاحتياج إلى رفع الحدث بالوضوء يشمل حتى صورة السبق بتيمم قبله بدل غسل الجنابة ، كما أنه في صورة الغسل من الجنابة أيضا يصير الحدث موجبا للوضوء وأن لم يبطل الغسل . قوله : وأما الحائض ونحوها ممن تيمم تيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عنه وإذا وجد ما يكفى للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل وبقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأمورا بالوضوء وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء ( 1 ) من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأمورا بالوضوء لكن الأقوى بطلانهما . أقول إن وجدان الماء لبعض ما هو واجب لا شبهة في أنه يوجب بطلان التيمم بالنسبة إليه فإذا كان اللازم في التيمم بدل غسل الحيض تيمم له وتيمم للوضوء ، ووجدان الماء يكون بمقدار أحدهما إما الوضوء وإما الغسل على التعيين ، فيتعين الصرف في المعين ، وأما إذا كان بقدر أحدهما لا على التعيين فقال في الجواهر : « الأقوى هو البطلان فيهما بعد احتمال بطلان أحدهما على التخيير أو بطلانهما أو القرعة »

هامش
( 1 ) هذا الاحتمال قوى وهو المتعين .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 447 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي