تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

مسألة 20 - الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطا بحرمة قطع الصلاة فمع جواز القطع ( 1 ) أيضا كذلك ما لم يقطع له بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضا إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة . أقول على فرض كون المضي فيما بعد الركوع إلزاميا كما هو المختار يكون الحكم بجواز المضي غير منوط بحرمة القطع لأنه على فرض وجود دليل عام للحرمة يكون مخصصة الروايات ، وأما على فرض حرمة القطع مع كون الدليل الدال للمضي إرفاقيا فصحة الصلاة يتوقف على عدم الحرمة فإذا كان القطع حراما والمضي جائزا ، يجب اختيار المضي فكلامه ( قده ) غير تام على جميع الوجوه . وأما على فرض وجوب القطع فقال المصنف ( قده ) بالصحة لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، وهذا لا يتم في الضدين الذين لا يكون لهما الملاك ، فأن هذا القول يكون في الضدين الذين يكون لكل واحد منهما الملاك ، فإنه إذا نذر عدم القطع ثم كان الواجب هو القطع يكون القطع مما له الملاك وكذلك تركه والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده . مسألة 21 - المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه . أقول : فرق بين هذه المسألة في حكم الجنب وما سيأتي من أنه إذا صار محدثا بالحدث الأصغر يجب عليه الوضوء أو التيمم بدله ، فأن القول بعدم وجوب

هامش
( 1 ) إذا كان القطع واجبا ودليل المضي إرفاقا يشكل الصحة لانصراف دليله عنه مضافا بأنه لو كان لنا دليل في مورد على وجوب القطع نستكشف منه الفساد وعدم قابلية الإلحاق لا التعبد المحض حتى يقال إن ترك واجب لا ينافي إتيان واجب آخر بقصد القربة .