تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

إرفاقيا أو إلزاميّا . مسألة 18 - في جواز مس كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع اشكال لما مر من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته انما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا كما قاله بعضهم جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مرتبطا عليها لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها . أقول هذه المسألة تكون كالمسألة السابقة في المبنى فإنه على فرض القول بأن الغايات كلها يترتب على التيمم سواء الاضطراري أو الاختياري ، ففي المقام جواز المس يتوقف على فرض القول بأن حرمة قطع الصلاة إلزامي فيكون العذر الشرعي كالعذر العقلي على التحقيق ، وأما على مبنى المصنف ( قده ) فإن صحة التيمم تكون بالنسبة إلى هذه الصلاة فقط لا بالنسبة إلى سائر الغايات ، سواء كانت صلاة أو غيرها لأنه المتيقن من حرمة القطع ونحن حيث فرقنا بين كون دليل المضي في الصلاة إرفاقيا أو إلزاميا ، ففي المقام أيضا نفرق ، فنقول على فرض كونه إرفاقيّا يجوز قطع الصلاة ولا يصح ترتيب سائر الغايات حتى في الصلاة وعلى فرض الإلزام يصح ترتيب الغايات ( 1 ) فيها .

هامش
( 1 ) أقول فعليه فقبل الركوع لا يصح وبعده يصح لأن الظاهر من الدليل هو الاكتفاء بهذه الطهارة وعدم تمامية أمدها إلى آخر الصلاة . ولكن حيث يحتمل الاختصاص بتلك الصلاة ، يشكل القول بترتيب سائر الغايات ، وأما العدول إلى الفائتة التي يجب العدول إليها ، فلا إشكال في كفايته لأن الفرض أن ما مضى من هذه الصلاة يكون كما مضى من تلك الصلاة ، والفرض أنها أيضا فريضة .