تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

مسألة 19 - إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ؟ حيث أنه محكوم بأنه ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ، اشكال ( 1 ) فالاحتياط بالإتمام والإعادة لا يترك . أقول مبنى هذه المسألة هو أن مفاد قاعدة الفراغ أو التجاوز هل يكون العفو عن الجزء المنسي أو تمامية الصلاة ، وفرض الفاقد بمنزلة الواجد ، فعلى الثاني يجيء الكلام في أنه هل يكون التنزيل بلحاظ جميع الآثار فيكون من جرى في حقه القاعدة كمن أتى بالجزء واقعا ، أو لا فعلى الأول إذا وجد الماء بعد الركوع الذي يكون بواسطة قاعدة التجاوز يكون فيه الكلام الكلام في السابق وعلى الثاني فلا يكون مصداقا لمن وجد الماء بعد الركوع . والتحقيق أن القاعدة تكون على مقتضى الفطرة من أن كل شخص حين الإتيان بالعمل يأتي كل جزء في محله ولا يكون بصدد التنزيل حتّى يرتب عليه جميع الآثار ( 2 ) ، وما قيل في الاستشهاد على عمومية القاعدة بأن اللازم من القول بعدم ترتيب أثر الواقع على الركوع الثابت بقاعدة التجاوز نفى سجدة السهو أيضا لأنها أثر شرعي ، لا وجه له ، لأن سجدة السهو يكون في السهو وهنا لا يكون السهو بل يكون الشك .

هامش
( 1 ) الظاهر إنه كالركوع الوجداني .
( 2 ) ونقول مقتضى الفطرة أيضا هو ترتيب الآثار المترتبة على هذا العمل الذي يكون البناء على وجوده فالمحكوم بأنه راكع للتجاوز محكوم بترتيب سائر الأجزاء وترتيب كل أثر شرعي وفي المقام يكون ترتيب الأثر الشرعي هو الحكم بالمضي .