تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

الغسل وتوضأ وإن لم يكن تيمم مرتين ، مرة عن الغسل ومرة عن الوضوء هذا إن كان غير غسل الجنابة والا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد بقصد ما في الذمة . أقول ( 1 ) في المسألة قولان أحدهما قول السيد المرتضى ( ره ) ( 2 ) وهو عدم بطلان التيمم بدل الغسل بالحدث الأصغر ما دام العذر باقيا ، وتبعه بعض المتأخرين كالكاشاني في المفاتيح ، وكشف اللثام ، والذخيرة ، وثانيهما مذهب المشهور وهو البطلان فيجب التيمم ثانيا بعد الحدث الأصغر . واستدل المشهور على مذهبه بالإجماع ، وبأن التيمم يكون مبيحا لا رافعا للحدث حتى يبقى فما دام العذر باقيا يتيمم لإباحة ما هو مشروط بالطهارة . والدليل الثالث لهم الروايات ، وهي في باب 12 من التيمم ح 4 عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي ذيل هذه الرواية « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ، أن كنت جنبا ، والوضوء أن لم تكن جنبا » . وفي باب 24 من التيمم الأحاديث الآمرة بالتيمم إذا كان مع الجنب ما يكفيه للوضوء وما ورد في باب 20 من التيمم من انتقاض تيمم الجنب بالحدث أو بإصابة الماء وتقريب الاستدلال لحديث أبى جعفر عليه السّلام بمفهوم قوله عليه السّلام « والوضوء أن لم تكن جنبا » فأن الوضوء يكون مشروعا بالنسبة إلى من لم يكن جنبا فمن كان جنبا يجب عليه الغسل وعلى فرض عدم إمكانه التيمم بدله ويصدق الجنب هنا ما لم يغتسل وهكذا روايات الأمر بالتيمم مع وجدان ما يكفى للوضوء فأن الجنب يجب عليه التيمم لو

هامش
( 1 ) البحث في الجواهر ج 5 ص 260 .
( 2 ) أقول إن أدلة مخالفي المشهور وإن كانت قوية ولكن مخالف المشهور ينحصر بمن ذكر فأن السيد من المتقدمين نسب إليه في الجواهر إنه في بعض كتبه وافق المشهور وإن خالف في الرسالة والبقية من المتأخرين ومع هذه الشهرة التي كادت تكون إجماعا يشكل مخالفتهم فلا بد من الاحتياط في المقام فإنه سبيل النجاة .