تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

مسألة 17 - إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثنائها أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفى ذلك التيمم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أولا فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضا وأما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء ( 1 ) بل تجديده لها لان القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع انما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها ، لا مطلقا . أقول إن الوجدان يكون ناقضا في كل صورة الَّا ما خرج بالدليل وفي المقام يكون دليل حرمة قطع الصلاة مانعا من القول بقطع الصلاة في الأثناء فهذه الصلاة تكون صحيحة وأما الصلاة الأخرى فبالنظر إلى الواقع لو لم يكن القطع حراما يكون الوجدان بالنسبة إليها صادقا في صورة كفاية الوقت لولا هذا الحكم بالإتمام والمضي ، وبالنظر إلى أن المعجز الشرعي يكون كالمعجز العقلي ، يكون هذا الوجدان كعدمه حتى بالنسبة إلى الصلاة الأخرى ، فلو كان الدليل على حرمة القطع هو الإجماع يكون المتيقن منه هو عدم ضرر الوجدان بالنسبة إلى هذه الصلاة فقط لا غير . وأما لو كان الدليل على حرمة القطع هو المضي الذي ورد فيه الروايات ، فإن قلنا بأن الدليل إرفاقى بالنسبة إلى هذه الصلاة فالعجز غير صادق ، لأن له أن يرجع ويتوضأ وأما إن قلنا أن الدليل إلزامي فيكون العجز الشرعي صادقا ، فهذا البيان أحسن من بيان ( 2 ) المصنف ( قده ) حيث لم يفرق بين صورة كون الدليل

هامش
( 1 ) إذا كانت الصلاة فريضة فالأقوى هو الاكتفاء به ، لأن قطع الفريضة حرام فهو عذر شرعي فيكون كالعذر العقلي .
( 2 ) أقول فرض المصنف يكون في ما بعد الركوع ، وكلتا الطائفتين من الروايات والعلماء يكون الاتفاق منهم على وجوب المضي وعليه فيكون العجز صادقا حتى في صورة سعة الوقت للوضوء ، لمنع قطع الصلاة من التوضي والمصنف ( قده ) حيث لا يكون الإرفاق عنده تامّا ، لما مر في أصل المسألة لم يفرق هنا بين الإرفاق وغيره فإنه على حسب مبناه يمشى ، الَّا أن الأشكال عليه في هذه المسألة من جهة أن العجز الشرعي كالعقلي وارد .