باب الصلاة وتشبيه هذا بذاك يحتاج إلى عناية زائدة . ولا فرق في ذلك بين كون الطهارة في الميت شرطا للصلاة عليه أو من جهة كونه واجبا مستقلا ليكون الميت طاهرا في آخر أحواله قبل الدفن ، لأن التيمم إذا صار باطلا لا فرق في ذلك ثم لا يخفى أنه أن قلنا أن المدار على العذر المستوعب وقلنا بصدق عدمه حتى بعد الدفن ، لا يمكن القول بأن الميت بعد دفنه إذا وجد الماء يجب نبشه وتغسيله لأنه ليس لنا سيرة من العلماء على نبش الميت للغسل قبل التلاشي . مسألة 16 - إذا كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة فهل يلحق بوجدان الماء في التفصيل المذكور ؟ اشكال ( 1 ) فلا يترك الاحتياط بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بان تجدد العذر بلا فصل فان الظاهر عدم بطلانه وإن كان الأحوط الإعادة . أقول مقتضى القواعد عدم الفرق بين وجدان الماء ورفع سائر الأعذار في ترتيب الأثر من جهة كون العذر مستوعبا أو مطلق العذر ، والنصوص المتقدمة كان في خصوص وجدان الماء ، لا غير ، فمقتضى الجمود عليه ، هو القول بالتفصيل فيه فقط ومن قال بعدم ( 2 ) الخصوصية يكون له القول بأن غيره أيضا يكون مقامه ، وعلى القاعدة إذا لم يكن العذر مستوعبا يجب التطهير بالماء بعد وجدانه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 442
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٤٢
هامش
( 1 ) لا يبعد الإلحاق ولا ينبغي ترك الاحتياط .
( 2 ) أقول إن القول بعدم الخصوصية في غاية القوة ، لأن الواجد يكون أعم ممن وجد الماء وغير الواجد أيضا أعم فإذا زال العذر لا يصدق غير الواجد وانقضى أمد طهارته ، وذكر وجدان الماء في الروايات ، يكون من باب إنه العذر الغالب خصوصا للمسافر .