النص يختص بمورده والقاعدة تقتضي بطلان التيمم عند وجدان الماء والطواف في البيت ، وأن كان كالصلاة ، ولكن تنزيله منزلتها في جميع الشؤون ممنوع ، ولم أجد عبارة الطواف صلاة بهذا النحو بل بنحو آخر فارجع إلى المتون لعلك تجده ( 1 ) . قوله : وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن تيمم لفقد الماء فيجب الغسل وإعادة الصلاة بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن . أقول على فرض القول بأن جواز التيمم يكون في صورة استيعاب العذر فلا إشكال في وجوب الغسل لأن الوقت باق ، لأن الميّت لا يدفن بعد ، فيجب الغسل ولوجوب الترتيب بين الغسل والصلاة يجب الصلاة أيضا ، وأما إذا كان المراد بالعذر مطلقه ، فالقول بوجوب الغسل مشكل لأن طهارة الميت وإن كان شرطا للصلاة وللدفن ولكن حيث يكون دليل التيمم حاكما وهو أحد الطهورين يكون هو بمنزلة الغسل في الأثر فدليله مقدم على دليل لا تدفن الميت بلا غسل ، وقولهم بوجوب الغسل في المقام يظهر منه أن المناط هو العذر المستوعب ، ولو كان الأمر كذلك فاستيعاب العذر بالنسبة إلى الغسل لا يصدق حتى بعد الدفن قبل تلاش البدن الموجب لعدم إمكان غسله ، فإذا كانت الصلاة صحيحة بعد الفراغ منها لا دليل على وجوب الغسل ، هذا كله بالنسبة إلى ما بعد الفراغ عن صلاة الميت وأما إذا كان وجدان الماء في الوسط فالظاهر بطلانها بكلا المسلكين ، اى من قال بأن المدار هو العذر المستوعب ومن يقول بأنه مطلق العذر ، أما بطلان الصلاة فلوجدان الماء والدليل الذي كان في الصلاة فيما مر من المضي لا يجيء هنا ، وكذلك حرمة القطع لأن صلاة الميت يشترك لفظا مع الصلاة ، ولا يكون حقيقتها صلاة هذا مضافا إلى أن الصحة والفساد هنا تلاحظ بالنسبة إلى المصلى عليه وهو الميت لا بالنسبة إلى المصلى بخلاف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 441
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٤١
هامش
( 1 ) في المستمسك طبع 3 ج 4 ص 468 تجد محل الروايات وهذا المتن يحتاج إلى مزيد بيان واكتفى ( مد ظله ) في الدروس بهذا القدر من البيان .