انتهى ، ولا يكون لنا سند يوافق تمام كلامه ، ويمكن استفادة نصف قوله وهو الرجوع بعد الركعة الأولى عن رواية صيقل ، وفرقه بين ضيق الوقت وعدمه من جهة أن الضيق يمنع عن الطهارة المائية ومع ذلك كله لا يتم ، لضعف الرواية ومعارضتها مع النصوص الصحيحة السابقة مع عدم مقاومتها معها ، وكذلك في الضعف القول الخامس عن السلَّار ( 1 ) فالمتعين قول المشهور من استحباب القطع قبل الركوع وعدم جوازه بعده جمعا بين الطائفتين من الروايات . هذا كله حسب الأدلة الخاصة ، أما مقتضى الدليل العام في المقام فربما قيل بعد الشك في صحة الصلاة بواسطة الشك في بقاء الطهارة يستصحب الطهارة ويتم الصلاة ولو كانت الشبهة حكمية مع حرمة قطع الصلاة . وفيه إن الدليل الخاص من الروايات يمنع عن جريان الأصل ولو فرض بطلان التيمم يكون هذا بطلان الصلاة لا إبطاله ، وما هو حرام هو الأبطال المستند إلى المكلف ، لا الأبطال الخارج عن اختياره ، مع كون الشك في المقتضى من جهة حرمة القطع فأنا لا ندري أنه حرام من جهة عدم العلم بأنه هل صار وجدان الماء موجبا للقطع أو لا . قوله : لا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى ( 2 ) وإن كان ( 3 ) الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة . واستدل على إلحاق النافلة بالفريضة في الحكم السابق عن المصنف ( قده ) أو لا بأن الروايات لا يكون فيها التعرض للتفصيل بين النافلة والفريضة وهذا شاهد عدم الفرق . وثانيا بأن قاعدة إلحاق النوافل بالفرائض يقتضي أن يكون حكمها حكم الفرائض .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 439
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) في الجواهر ج 5 ص 244 أنه ينتقض التيمم مع وجود الماء مع التمكن من استعماله ألَّا أن يجده وقد دخل في صلاة وقراءة .
( 2 ) بل لا يبعد وفي الأقوائية إشكال .
( 3 ) هذا بالنظر إلى وجوب الفريضة وأما بالنظر إلى الدليل فالاحتياط في النافلة آكد .