عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل معه قربتان من ماء قال يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبنى على واحدة وهذه الرواية من جهة وجوب القطع ولو كان بعد الركوع من الركعة تكون مخالفة مع الطائفة الأولى الدالة على عدم جواز القطع بعد الركوع ، ومن جهة البناء على الركعة أيضا مخالفة لها لأن الظاهر منها الاستيناف ، ومن جهة جواز القطع مطلقا تكون مخالفة للطائفة الثانية ، الدالة على عدم جواز القطع مطلقا بعد التكبير . وفي ح 6 عن الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل تيمم ثم قام يصلَّى ، فمرّ به نهر وقد صلى ركعة ، قال فليغتسل وليستقبل الصلاة ، قلت إنه قد صلى صلاته كلها ، قال لا يعيد . وتقريبها مثل السابقة وهذه توافق قول ابن جنيد على بعض أنحاء التوافق كما سيجيء قوله قريبا ، ولكن لا قائل بما دل عليه هذه الطائفة ، فتكون معرضة عنها عند المشهور مضافا إلى أن الصيقل ضعيف ، وفي الوسائل نقل عن الشيخ وبعد نقلها حملها على الاستصحاب وقال ويمكن حمله على التقية لموافقتها للعامة مع وجود النص الصريح بخلافه : ولكن الحمل على الاستحباب لا وجه له لأن القطع والبناء على الصلاة يوجب الفعل الكثير المبطل ، وعلى فرض صورة لا يلزم فعلا كثيرا ، كمن يكون وضوئه أو غسله بحيث لا يلزم منه ذلك لو سلم ذلك فضعف السند يمنع عن الحمل ، وهذا القول الغير المرضى هو القول الثالث في المسألة ، وحاصله هو القطع والبناء مطلقا عند وجدان الماء ، والقول الرابع هو ما عن ابن جنيد ( 1 ) ، قال « أن وجد الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية فإن ركعها مضى في صلاته فأن وجده بعد الركعة الأولى وخاف من ضيق الوقت أن يخرج أن قطع رجوت أن يجزيه أن لا يقطع صلاته ، أما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء »
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 438
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٣٨
هامش
( 1 ) في الجواهر ج 5 ص 242 .