وقد أشكل صاحب الجواهر أيضا بأن الظاهر من رواية حمران بقرينة ذيلها من قوله عليه السلام ، « لا ينبغي لأحد أن يتيمم إلَّا في آخر الوقت » هو صورة ضيق الوقت ومن المسلم إنه في ضيق الوقت لا يجوز الانصراف لعدم الإمكان من للوضوء والجواب عنه أن الذيل لا يكون شاهدا لكون الصلاة في المورد في ضيق الوقت فإنه حكم آخر يكون بيانه في المقام ، مضافا إلى أنه على مسلكه من القول بجواز البدار في أول الوقت أيضا لا يتم ، وعلى مسلكنا من قولنا بأن الضيق في الوقت ليس المراد منه الدقى فربما يبقى الوقت بعد الصلاة كذلك أيضا فلا يدل ما ذكره على أنه إذا وجد الماء في الوسط لا ينصرف أو ينصرف ، وأما ما ذكر من أن المورد حيث يكون في رواية محمد بن مسلم ما بعد الركوع لمكان إتيان الركعتين فأيضا لا يتم لأن المورد غير مخصص للتعليل العام في الوسط .
وربما يشكل بأن هذا الجمع صناعي وليس بعرفى لإباء الروايات الدالة على عدم جواز الانصراف بعد الدخول في الصلاة عن التقييد خصوصا بملاحظة الرضوي وما في جمل السيد ، من النصوصية في أن الدخول مانع عن الانصراف ، فيكون طريق الجمع العرفي هو حمل تلك الطائفة على الاستحباب ، فإذا كان وجدان الماء قبل الركوع يستحب الانصراف ، وإذا كان بعده لا يجوز الانصراف .
وفيه أن المانع من الانصراف يكون هو عدم جواز قطع الصلاة فإذا كان القطع جائزا لاستفادة الجواز من الاستحباب الذي ذكروه ، فأي دليل على جواز الصلاة مع الطهارة الترابية مع وجدان الماء بدون المانع من إتيانها مع الطهارة المائية ، ألَّا أن يقال لا دليل لنا على كون المانع هو عدم جواز قطع الصلاة بل يجوز قطعها بأقل حاجة ، والإجماع على عدم جواز قطعها يكون المتيقن منه غير هذه الصورة ، فيجب ملاحظة الأدلة الخاصة في المقام من جهة جواز الانصراف وعدمه مع قطع النظر عن حرمة قطع الصلاة .
وقد أشكل على روايات الطائفة الثانية بضعف السند في رواية حمران ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 436
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٣٦