تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لأحد أن يتيمم إلَّا في آخر الوقت . ومن الأحاديث ما في الفقه الرضوي في المستدرك باب 16 من أبواب التيمم ح 3 فإذا كبّرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك . والمرسل المروي في جمل المرتضى قال : وروى أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام ، مضى فيها ، كما عن ابن عقيل ذلك أيضا نقله في الجواهر ( ص 240 ج 5 ) ، ومعارضة هذه مع الطائفة الأولى واضحة . ففي مقام الجمع قيل أن الطائفة الأولى مقيدة ، والثانية مطلقة فإن عدم الرجوع والانصراف عن الصلاة بعد الدخول فيها يكون مطلقا من جهة كونه قبل الركوع أو بعده فيقيد هذا الإطلاق بما دل على أنه بعد الركوع لا ينصرف وقبله ينصرف . والإشكال في هذا الجمع هو إن الطائفة الثانية كالنص ولا تكون مطلقة حتى يقال أنها تقيد ، فأن قوله عليه السّلام « لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم » يكون نصا في أن الدخول في الصلاة علة تامة لعدم الانصراف لا الركوع ، وقال بهذا الإشكال في المعتبر أيضا مضافا إلى أن رواية محمد بن مسلم وإن كانت مطلقة ولكن حيث يكون موردها في ما بعد الركوع لأنه لازم إتيان الركعتين ، لا يكون معارضا مع ما دل على أن الانصراف لا يجوز بعد الركوع . وأما ما في الجواهر من الاستدلال بكون المراد من الدخول في الصلاة الركوع بشهادة ما ورد عنهم عليهم السلام الصلاة أولها ركوع ( في باب 9 من أبواب الركوع ح 6 ) وأن الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ( في باب 9 من الركوع ح 1 ) وأن إدراك الركعة بإدراك الركوع ( في باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ) . ففيه ما لا يخفى على المتأمل فإن أمثال هذه الروايات لا يكون المستفاد منها أن الدخول لا يصدق الَّا بالركوع بل المستفاد هو الركنية ولا ينافي ما دل على أن أولها التكبير وآخرها التسليم والاستشهاد بما ورد في الرجوع قبل الركوع في باب من ترك الأذان والإقامة أيضا لا يتم للمقام لورود النص في الباب ولا يقاس المقام به .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 435 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي