والمنتهى والتذكرة والمختلف والنهاية ، لإطلاق ما دل على أن التيمم يكون صحيحا في صورة عدم إصابة الماء كما مرّ في المسألة السابقة . وأما قوله فأن فقد الماء أو تجدد العذر فيجب أن يتيمم ثانيا ، فهو أيضا لإطلاق النصوص انما الكلام في الفرع الثالث من المسألة وهو قوله : نعم إذا لم يسع زمان الوجدان إلخ فإنه في صورة عدم سعة الوقت للوضوء أو الغسل ، قال المصنف لا يبعد عدم بطلانه ، ونحن نقول أن المتعين عدم البطلان كما عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك ومجمع البرهان لأن ما في النصوص من إطلاق إصابة الماء يكون هو إصابة الماء بحيث يمكن معها الوضوء أو الغسل فإن إصابة الماء لا تكون مثل وجود الماء بل تكون في صورة إمكان استعماله ، فنفس التعبير بالإصابة يفيد ذلك ، فأن من الواضح أن المراد بالإصابة هي التي يكون عدمها شرطا للتيمم وهو يكون متحققا في هذه الصورة لعدم القدرة على الاستعمال فالإطلاقات منصرفة بصورة إمكان الاستعمال أو نفس الإصابة يقتضيه ، وما يتوهم من الفرق بين صورة الحدوث والبقاء بالقول بأن إصابة الماء تضرّ ببقاء التيمم والإمكان من الاستعمال يكون شرطا في صورة الحدوث غير وجيه ، مضافا إلى الرواية الخاصة في المقام ، ففي ح 6 في باب 19 من التيمم عن محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبي أيوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضأ إلى قوله عليه السّلام إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم . فإن الدلالة على أن قدرة الاستعمال شرط واضحة من هذا الذيل . مسألة 14 - إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع من الركعة الأولى بطل ( 1 ) تيممه وصلاته وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام ، والإعادة مع الوضوء . أقول ( 2 ) الأقوال في المسألة ربّما تزيد عن سبعة والمهم منها قولان :
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 433
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) بل هو مخير بين الانصراف والمضي فإذا اختار المضي يصح صلاته .
( 2 ) البحث في الجواهر ج 5 ص 338 .